تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
5 - وعن غسان البحرانىّ قال : قرأت على أبى سهل ، إسماعيل بن علىّ النّوبختىّ قال : « ولد م ح م د بن الحسن بن علىّ بن محمّد بن علىّ الرّضا عليهم السّلام ، ولد بسامّرا سنة ستّ وخمسين ومأتين ، امّه « صيقل » ، ويكنّى « أبا القاسم . » بهذه الكنية أوصى النبىّ صلّى اللّه عليه واله قال : « اسمه اسمى ، وكنيته كنيتي ، ولقبه « المهدىّ » ، هو « الحجّة » ، وهو « المنتظر » ، وهو « صاحب الزّمان عليه السّلام . » قال إسماعيل بن علىّ : « دخلت على أبى محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام في المرضة الّتى مات فيها . » وساق الحديث إلى أن قال : « فوضّاه الصّبىّ واحدة واحدة ، ومسح على رأسه وقدميه ، فقال له أبو محمّد عليه السّلام : « أبشر - يا بنى ! - فأنت صاحب الزّمان ، وأنت المهدىّ ، وأنت حجّة اللّه في أرضه ، وأنت ولدى ووصيّى وأنا ولّدتك ، وأنت م ح م د بن الحسن بن علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، ولّدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنت خاتم الأوصياء الأئمّة الطّاهرين ، وبشّر بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسماّك وكنّاك ، بذلك عهد الىّ أبى عن آبائك الطّاهرين . » ومات الحسن بن علىّ من وقته . » « 1 » أقول : هذه أسمائه وكناه وألقابه الشّريفة بحسب هذه الرّوايات . وهنا أمران : الأوّل : عناية الرّواة بعدم التّصريح باسمه الشّريف والتعبير عنه ب « م ح م د » ، لعلّه كان بأمر من الأئمّة عليهم السّلام ؛ أو كانوا يذكرون اسمه بهذه الحروف ، فتبعهم الرّواة في ذلك . ويأتي في الفصل الثّامن من الباب الثّانى أيضا بحث حول هذا الأمر . الثّانى : قول الإمام عليه السّلام في الحديث الخامس : « وأنا ولّدتك . » ، لا ينافي قوله بعد ذلك : « ولّدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ؛ إذ المراد بالجملة الأخيرة أنّه - عجّل اللّه تعالى فرجه - من نسل الرّسول وذريّته - صلّى اللّه عليهم أجمعين -
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 509 ، الرّواية 325 .