مشيرة إلى معنى أدقّ وألطف ، وهو مقام نورانيّته وولايته الّتى تستضيئ من الولاية الكلّية الإلهيّة ، وفي الجملة الّتى عقيب هذه الجملة « تتوقّد بشعاع ضيآء القدس » شهادة على هذا البيان ؛ لأنّ ما يصدر عن الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام من الأعمال والإحاطة العلميّة والكرامات والمعجزات كلّها مستندة إلى مقام الولاية والاستضائة من ضياء القدس الآلهىّ ؛ فالحديث على هذا التّقريب الأخير ، بصدد بيان أنّه عليه السّلام واجد لجميع الكمالات وقادر على إظهارها . واللّه هو العالم بحقيقة المعنى .
الثّانية : قول أبيه عليه السّلام في وصفه عليه السّلام في الحديث الثّالث : « أشبه النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خلقا وخلقا . » لعلّ المراد منه هو ما في حديث عبد اللّه بن المفضّل - الآتي - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في قوله : « وشمائله شمائلى ، وسنّته سنّتى . » « 1 »
هامش
( 1 ) الحديث الرّابع من الفصل الثّالث عشر من الباب الأوّل .