تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
3 - وعن أبي سعيد الخراساني قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : « المهدىّ والقائم واحد ؟ » فقال : « نعم . » فقلت : « لأىّ شئ سمّى المهدىّ ؟ » قال : « لأنّه يهدى إلى كلّ أمر خفىّ . وسمّى القائم ، لأنّه يقوم بعد ما يموت ، « 1 » إنّه يقوم بأمر عظيم . » « 2 » 4 - وعن الصّادق عليه السّلام عن أبيه عن جدّه ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « القائم من ولدى اسمه اسمى ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلى ، وسنّته سنّتى ، يقيم النّاس على طاعتي وشريعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربّى ، من أطاعه أطاعني . » « 3 » الحديث 5 - وعن محمّد بن عجلان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قام القائم عليه السّلام ، دعا النّاس إلى الاسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور . وإنّما سمّى القائم مهديا ، لأنّه يهدى إلى أمر مضلول عنه ؛ وسمّى القائم ، لقيامه بالحقّ . » « 4 » 6 - عن محمّد بن علىّ السّلمىّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّما سمّى المهدىّ ، لأنّه يهدى لأمر خفىّ ، يهدى ما في صدور النّاس . » « 5 » الحديث أقول : هذه الرّوايات كلّها ، وإن كانت في مقام بيان معنى « القائم » و « المنتظر » و « المهدىّ » ، لكن كلّ واحد منها تذكر معنى أو معاني غير ما تذكره أخرى ، ومع ذلك لا منافاة بين ذلك المعاني كما يظهر بالتّدبّر . وينبغي أن يتأمّل القارئ العزيز في فقرتين من الحديث الأوّل تأمّلا تامّا أي في قوله عليه السّلام في بيان معنى القائم : « لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته . » وقوله عليه السّلام في بيان معنى المنتظر : « فينتظر خروجه المخلصون . »
هامش
( 1 ) قال المجلسي رحمه اللّه : « بعد ما يموت » اى ذكره ، أو يزعم النّاس . » ويؤيّد هذا البيان ما في حديث الصقر بن دلف الماضي ، حيث قال أبو جعفر عليه السّلام : « يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته . » ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 30 ، الرّواية 6 . ( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 526 ، الرّواية 426 . ( 4 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 555 ، الرّواية 593 . ( 5 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 573 ، الرّواية 711 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 51 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)