تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
4 - وعن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر : « يخرج رجل من ولدى في آخر الزّمان أبيض مشرب حمرة مبدح البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش « 1 » المنكبين ، بظهره شامّتان ، شامّة على لون جلده ، وشامّة على شبه شامّة النّبىّ صلّى اللّه عليه واله . » « 2 » الحديث 5 - وعن جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « ساير عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « . . . فأخبرني عن صفته . » قال : « هو شابّ مربوع ، « 3 » حسن الوجه ، حسن الشّعر ، يسيل شعره على منكبيه ، ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه ، بأبى ابن خيرة الإماء ! » « 4 » 6 - أيضا عنه عليه السّلام قال : « المهدىّ رجل من ولد فاطمة ، وهو رجل ادم . » « 5 » أقول : لعلّ عناية المعصومين عليهم السّلام في هذه الأحاديث وما شابهها بذكر شمائله عليه السّلام لأجل أن لا يشتبه الحجّة بغيره من الأئمّة ، وردّ ادّعاء الكاذبين المدّعين لمقام المهدويّة في عصر الغيبة ، كما احتملنا ذلك بعينه في بيان وجه كثرة الأسماء والألقاب والكنى لحضرته عليه السّلام . وفيما تقدّم ويأتي من الرّوايات شواهد على بياننا هذا . وفي هذه الرّوايات جملتان يلزم التّنبيه على معناهما اجمالا : الأولى : قوله عليه السّلام « عليه جيوب النّور » في الحديث الأوّل ، لعلّ المراد منه ما في حديث جابر الجعفىّ « نور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه » ؛ ويحتمل أن يراد به أنّ معه عليه السّلام آثار الأنبياء عليهم السّلام الّتى يأتي بيانها في محلّها « 6 » ؛ ويمكن أن تكون هذه الجملة
هامش
( 1 ) اى رؤوسهما . وشمّ الأنف : اى ارتفع أعلاه . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 35 ، الرّواية 4 - راجع الفصل الخامس من الباب الأوّل ، ذيل الرّواية الرّابعة . ( 3 ) المربوع : الوسيط القامة . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 36 ، الرّواية 6 . ( 5 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 504 ، الرّواية 3 . 3 . ( 6 ) راجع الفصل 7 ، الرّوايات 4 و 9 ، والفصل 8 ، الرّواية 3 .