تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
السُّوءَ ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ؟ !
« 1 » قال : « نزلت في القائم من آل محمّد إذا صلّى في المقام ركعتين ودعا اللّه فأجابه ويكشف السّوء ، ويجعله خليفة في الأرض . » « 2 » 5 - وعنه عليه السّلام أيضا قال : « القائم إمام بن إمام ، يأخذون منه حلالهم وحرامهم قبل قيامه . » « 3 » الحديث أقول : في بعض جملات هذه الأحاديث نكات ينبغي التّنبيه عليها والتّدبّر فيها : الأولى : قوله عليه السّلام : « وقد اوذنتم به من قبل . » في الحديث الأوّل ، لعلّه مشير إلى أحاديث تخبر عن ولادته وجملة من خصوصيّاته وظهوره وما يعفل بعد ظهوره ، وهذه الأحاديث قد صدرت من آبائه عليهم السّلام بسنوات قبل ولادته . « 4 » الثّانية : قوله عليه السّلام : « حكيم الأوصياء » في الحديث الثّالث ، لعلّه يشير إلى حكمه وسلطنته التّامّة الكاملة في تنفيذ الأحكام الإلهيّة وإجرائها وإقامة السّنن بإذن من اللّه تعالى - كما يأتي - « 5 » أتمّ وأكمل بلا مراعاة أمر الهدنة . وهذه الحكومة والسّلطنة لم تقع للأنبياء والأوصياء الماضين عليهم السّلام حيث إنّهم لم يكونوا مبسوطي اليد كمال البسط في ذلك الأمر ، ولم يأذن اللّه تعالى لهم . الثّالثة : قوله عليه السّلام : « نور الأوصياء » في الحديث الثّالث ، لعلّه يشير إلى أنّه من ذرّيّة أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؛ أو إلى أنّ الأوصياء كانوا في الخفاء ولم يظهر أنوارهم ومقامهم العالي للنّاس ، ولم يعرفهم الّا شر ذمة من الخواصّ ؛ لكنّ الحجّة عليه السّلام بظهوره يظهر منزلة نفسه ؛ ويمكن أن يكون المراد منه بيان شمائله عليه السّلام كما يأتي ذكر بعضها . « 6 »
هامش
( 1 ) النمل : 62 . ( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 553 ، الرّواية 576 . ( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 580 ، الرّواية 759 . ( 4 ) راجع روايات الفصل الثّانى من الباب الأوّل . ( 5 ) راجع روايات الفصل السابع عشر من الباب الثامن . ( 6 ) في الفصل الحادي عشر من الباب الأوّل .