وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ .
« 1 » . » « 2 »
أقول : يستفاد من هذا الحديث « 3 » أمور :
الأوّل : إخبار الأمام عليه السّلام عن قرب ولادة ابنه عليه السّلام وأنّه حجّة في الأرض . ومرجع هذا الأمر إلى علم الإمام . ولا ريب أنّ الإمام يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن . « 4 »
الثّانى : إخبار الإمام عليه السّلام عن أنّه من نرجس مع عدم ظهور آثار الحمل فيها . ولعلّ مرجع خفاء ذلك هو علل خفاء غير ولادته من شؤون حياته عليه السّلام على ما تبيّنها الرّوايات .
الثّالث : علم الإمام عليه السّلام بضمير حكيمة بعد خلجان الشّك في ضميرها بالنسبة إلى إخبار الإمام ، وندائه ايّاها بقوله : « لا تعجلي » وإخباره بقرب ولادته . وهذا الأمر أيضا راجع إلى علم الإمام كالأمر الأوّل .
الرّابع : قراءة الحكيمة سورتي « ألم السّجدة » و « يس » ولعلّ ذلك كان ممّا يختصّ بزمن وضع حمل القائم - عجّل اللّه تعالى فرجه - . ولذا أمر بها الإمام عليه السّلام أو كانت قرائتها ممّا يتداول عند قرب وضع الحمل بسنّة من النّبىّ الأعظم صلّى اللّه عليه واله .
الخامس : قول الحكيمة مخاطبة لنرجس - سلام اللّه عليها - : « اسم اللّه عليك » ، يمكن أن يكون تهنئة عليها .
السّادس : ظهور الفتور في حكيمة . ولعلّ هذا الأمر لعظمة أمره وولادته عليه السّلام .
السّابع : سجدة الحجّة عليه السّلام بمساجده . ولعلّه لسماعه سورة السّجدة وآيتها ، أو كان
هامش
( 1 ) القصص : 5 و 6 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 2 ، الرّواية 3 .
( 3 ) الظّاهر من الأحاديث انّ المتكفّل للأمور المتعلّقة بنرجس خاتون كلّها في الأيّام واللّيالى المخصوصة ، هي حكيمة ، ولم يدخل عليها غيرها ، ومع ذلك يختلف ما روى عنها في هذا المجال متنا ونقلا ، زيادة ونقصا ؛ وعلى هذا ، فالاختلاف إمّا من النّاقلين عن حكيمة أو من المحدّثين . فتدبّر .
( 4 ) فصّلنا البحث عن ذلك في رسالة « فروغ شهادت » .