الفصل الثّالث في ذكر حديث يخبر عن ولادته عليه السّلام عندما قرب
1 - عن موسى بن محمّد بن قاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر ، قال : « حدّثتنى حكيمة بنت محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام قالت : بعث الىّ أبو محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام فقال : « يا عمّة ! اجعلى إفطارك اللّيلة عندنا ، فانّها ليلة النّصف من شعبان ؛ فإنّ اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه اللّيلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه . » قالت : فقلت له : « ومن امّه ؟ » قالى لي : « نرجس . » قلت له : « واللّه ، جعلني اللّه فداك ! ما بها أثر ؟ » فقال : « هو ما أقول لك . »
قالت : « فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست ، جاءت تنزع خفّى ، وقالت لي : « يا سيّدتى ! كيف أمسيت ؟ » فقلت : « بل ، أنت سيّدتى وسيّدة أهلي . » قالت : « فأنكرت قولي ، وقالت :
ما هذا ؟ يا عمّة ! » قالت : « فقلت لها : يا بنيّة ! إنّ اللّه تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدّنيا والآخرة . » قالت : « فجلست واستحييت [ خ ل : استحت ] ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأفطرت وأخذت مضجعى فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف اللّيل ، قمت إلى الصّلاة ففرغت من صلاتي ، وهي نائمة ليس بها حادث ، ثمّ جلست معقّبة ، ثم اضطجعت ، ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت .
قالت حكيمة : « فدخلتنى الشّكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام من المجلس فقال : « لا تعجلي يا عمّة ! فإنّ الأمر قد قرب . » قالت : « فقرأت ألم السّجدة ، ويس . فبينما أنا كذلك إذ