تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المستضعفين الأئمّة والوارثين ، واستخلافهم في الأرض ، وتمكينها لهم ، وتبديلهم أمنا من بعد الخوف ، لا يقع في زمان قصير ؛ بل هذا يتحقّق في مدّة طويلة وأيّام مديدة ، وهذا لا محالة يحتاج إلى الكرّات والرّجعات : - باعتبار رجعة تمام محض الإيمان ومحض الكفر من أوّل العالم - ، فالعالم بعد الظّهور لا ينتهى إلى قيام القيامة سريعا . ويدلّ عليه الحديث السّابع الآتي في الفصل السّادس في هذا الباب ، المروىّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال حين سئل عن اليوم الّذى ذكر اللّه تعالى في القرآن :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ :
« هي كرّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فيكون ملكه في كرّته خمسين ألف سنة ، ويملك أمير المؤمنين في كرّته أربعة وأربعين ألف سنة . » وأمّا اختصاص تكرار الرّجعة وتعدّدها بعلىّ أمير المؤمنين عليه السّلام فيستفاد من ذيل الحديث الرابع - الّذى نذكره بتمامه في خاتمة الكتاب - علّته ، ولعلّها خصيصة من اللّه تختصّ به عليه السّلام . وأمّا انّ هذه الرّجعات هل تكون بعد وقوع الموت العادىّ للإمام عليه السّلام ، أو بعد استشهاده وقتله ؟ أو المراد أنّه يرجع مع كل نبىّ وولىّ مدّة لنصرته وحمايته ؟ فيجرى فيه الاحتمالان .