رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمامه ، بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه ، فيقولون له أصحابه : « أين تريد وقد ظفرت ؟ » فيقول : « إنّى أرى ما لا ترون ، إنّى أخاف اللّه رب العالمين ، « 1 » فيلحقه النّبىّ صلّى اللّه عليه واله ، فيطعنه طعنة بين كتفيه ، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه ، فعند ذلك يعبد اللّه عزّ وجلّ ولا يشرك به شيئا . » « 2 » الحديث
2 - وعن عاصم بن حميد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه واله بالنّصرة ، بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمّدا ، وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه ، ووفيت للّه بما أخذ علىّ من الميثاق والعهد والنّصرة لمحمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولم ينصرني أحد من أنبياء اللّه ورسله ، وذلك لما قبضهم اللّه اليه ، وسوف ينصروننى ، ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها ، وليبعثّن اللّه أحياء من آدم إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله كل نبىّ مرسل ، يضربون بين يدىّ بالسّيف هام الأموات والاحياء والثّقلين جميعا . » إلى أن قال عليه السّلام : « وإنّ لي الكرّة بعد الكرّة ، والرّجعة بعد الرّجعة ، وأنا صاحب الرّجعات والكرّات ، وصاحب الصّولات والنّقمات ، والدّولات العجيبات ، وأنا قرن من حديد ، وأنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . » « 3 »
3 - وعن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ لعلىّ عليه السّلام في الأرض كرّة مع الحسين ابنه - صلوات اللّه عليهما - ، يقبل برايته حتّى ينتقم له من بنى اميّة ومعاوية وآل معاوية ومن شهد حربه ، ثمّ يبعث اللّه إليهم بأنصاره يومئذ ، من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ومن سائر النّاس سبعين ألفا ، فيلقاهم بصفّين مثل المرّة الأولى حتّى يقتلهم ، ولا يبقى منهم مخبرا ، ثمّ يبعثهم اللّه عزّ وجلّ فيدخلهم أشدّ عذابه مع فرعون وآل فرعون .
ثمّ كرّة أخرى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، حتّى يكون خليفة في الأرض ، وتكون الأئمّة عليهم السّلام عمّاله ، وحتّى يبعثه اللّه علانية ، فتكون عبادته علانية في الأرض ، كما عبد اللّه سرّا في
هامش
( 1 ) راجع الأنفال : 48 والحشر : 16 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 42 ، الرّواية 12 . يأتي تمام الحديث في خاتمة الكتاب ان شاء اللّه تعالى .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 46 ، الرّواية 20 .