تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يوم ؟ » قال : « يا وهب ! تحسب أنّه يوم يبعث اللّه فيه النّاس ؟ ! إنّ اللّه أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا . فإذا بعث اللّه قائمنا كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه ، فيقول : « يا ويله من هذا اليوم ! » فيأخذ بناصيته ، فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم . » « 1 » 17 - وعن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
وَاللَّيْلِ ، إِذا يَغْشى
« 2 » قال : « دولة إبليس إلى يوم القيامة ، وهو يوم قيام القائم
وَالنَّهارِ ، إِذا تَجَلَّى
« 3 » وهو قيام القائم إذا قام . » « 4 » الحديث أقول : اختلاف البيان في أحاديث الباب أوجب اختلاف الآراء للعلماء الأعلام في أنّه هل يبقى الشّرك والكفر والعصيان في أيّام الحجّة عليه السّلام ، أم لا ؟ وطريق الجمع بين أحاديث الباب - واللّه العالم - أن يقال : إنّ المراد من « القيامة » في الآيتين الأوّلتين ، « 5 » أيّام ظهور المهدىّ عليه السّلام ، كما تشير إلى ذلك الرّوايتان الأخيرتان اللّتان فسرت فيهما « الوقت المعلوم » « ويوم القيامة » بزمان ظهور الحجّة - عجّل اللّه تعالى فرجه - والمراد من الرّوايات الثّلاثة الأول الدّالّة على بقاء شئ من الكفر والفجور والعصيان ، بيان كيفيّة عمل الحجّة عليه السّلام في أوان أمره ، كما يشير إلى ذلك الحديث الثّانى من الفصل السّابع عشر الآتي . وما تدلّ صريحا على عدم بقاء الكفر والجحود والعصيان ناظر إلى بيان الأوضاع والأحوال في زمان استقرار حكومته وتثبيتها . وما وردت في غير واحد من روايات الغيبة من أنّه : « يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 551 ، الرّواية 567 . ( 2 ) اللّيل : 1 . ( 3 ) اللّيل : 2 . ( 4 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 566 ، الرّواية 662 . ( 5 ) المائدة : 14 و 64 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 166 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)