ملئت ظلما وجورا » أيضا خير دليل وشاهد على ذلك ؛ فإنّها تدلّ على عدم بقاء الكفر والشّرك والعصيان ، إذ الظّلم والجور من آثار الكفر والشّرك والعصيان ، والقسط والعدل من آثار التّوحيد والايمان . وهذا الجمع هو مقتضى الدّقّة والتّأمّل في روايات الباب .
وأمّا في زمن الرّجعة ، فما دل على مقاتلة المعصومين عليهم السّلام والرّاجعين من محض الايمان مع الرّاجعين من محض الكفر ، ومنهم الشّيطان وذرّيّته ، لا تنافى ما دلّ على أنّ الشيطان يقتل بيد الولىّ القائم - عجّل اللّه تعالى فرجه - ، إذ بناء على أحاديث رجعة محض الايمان ومحض الكفر ، تكون للشّيطان وأشياعه أيضا رجعة ، فهو مع أنّه يقتل تارة بيد القائم عليه السّلام ، يقتل في رجعته مرّة أخرى بيد الرّسول صلّى اللّه عليه واله . « 1 »
وفي حديث عبد الكريم بن عمرو الخثعمي وسلمان الآتيين في الفصل الثّامن من الباب الرّابع أيضا دلالة على أنّ للشّيطان وأشياعه رجعة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 42 ، ذيل الرّواية 12 .