أقول : قد ظهر بهذه الرّوايات أمر السّفيانىّ وخصوصيّاته ، فلا حاجة إلى توضيح أزيد .
د - الدّجّال وخصوصيّاته :
1 - عن النّزال بن سبرة ، قال : خطبنا علىّ بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « سلوني - أيها النّاس ! - قبل أن تفقدوني . » - ثلاثا - . . . فقام اليه الأصبغ ابن نباته فقال : « يا أمير المؤمنين ! من الدّجّال ؟ » فقال : « ألا ! إنّ الدّجّال صائد بن صيد [ صائد ] ، فالشّقىّ من صدّقه ، والسّعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها : « أصبهان . » من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمنى ممسوحة ، والأخرى في جبهته ، تضيئى كأنّها كوكب الصّبح ، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدّم ، بين عينيه مكتوب : « كافر » ، يقرئه كلّ كاتب امّىّ .
يخوض البحار وتسير معه الشّمس ، بين جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى النّاس أنّه طعام ، يخرج في قحط شديد ، تحته حمار أقمر [ خ ل : أبيض ] ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا « 1 » ، ولا يمرّ بماء الّا غار « 2 » إلى يوم القيامة .
ينادى بأعلى صوته ، يسمع ما بين خافقين من الجنّ والانس والشّياطين ، يقول : « إلىّ أوليائي ، أنا الّذى خلق فسوّى ، وقدرّ فهدى ، أنا ربّكم الأعلى . » وكذب عدوّ اللّه ، إنّه الأعور يطعم الطّعام ، ويمشى في الأسواق ، وإنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشى ولا يزول [ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ] .
ألا ! وإنّ أكثر أشياعه يؤمئذ أولاد الزّنا وأصحاب الطّيالسة الخضر ، يقتله اللّه عزّ وجلّ بالشّام ، على عقبة تعرف بعقبة أفيق ، لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على يدي من يصلّى المسيح عيسى بن مريم خلفه . » « 3 » الحديث
2 - دخل رجل من أهل بلخ على أبى جعفر عليه السّلام فقال له : « يا خراسانىّ ! تعرف وادى
هامش
( 1 ) المنهل : المورد والمنزل .
( 2 ) غار الماء غورا : ذهب في الأرض .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 192 - 194 ، الرّواية 26 .