تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فيخرج الحسنىّ فيقول : « إن كنت مهدىّ آل محمّد ، فأين هراوة « 1 » جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخاتمه ، وبردته ، ودرعه الفاضل ، وعمامته السّحاب ، وفرسه اليربوع « 2 » ، وناقته العضبآء ، وبغلته الدّلدل ، وحماره اليعفور ، ونجيبه البراق ، ومصحف أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ » فيخرج له ذلك ، ثمّ يأخذ الهراوة فيعزسها في الحجر الصّلد وتورق ، ولم يرد ذلك الّا أن يرى أصحابه فضل المهدىّ عليه السّلام حتّى يبايعوه . فيقول الحسنىّ : « اللّه أكبر ، مدّيدك يا بن رسول اللّه ! حتّى نبايعك . » فيمدّ يده فيبايعه ، ويبايعه سائر العسكر الّذى مع الحسنىّ ، الّا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزّيديّة ، فإنّهم يقولون : « ما هذا الّا سحر عظيم . » « 3 » أقول : يفهم من هذا الحديث أنّ الحسنىّ من هو ؟ ومن أين يخرج ؟ وأين منتهى مقصده ؟ وما غرضه من المواجهة مع الحجّة عليه السّلام والتّساؤل عنه ؟

ب - اليمانىّ وخصوصيّاته :

1 - في حديث أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . خروج السّفيانىّ واليمانىّ والخراسانىّ في سنة واحدة . وفي شهر واحد وفي يوم واحد ، ونظام كنظام الخرز « 4 » يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كلّ وجه ، ويل لمن ناواهم « 5 » ! » وليس في الرّايات أهدى من راية اليمانىّ ، هي راية هدى ؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليمانىّ ، حرم بيع السّلاح على [ النّاس ، و ] كلّ مسلم ، وإذا خرج اليمانىّ فانهض
هامش
( 1 ) الهراوية : العصاء . ( 2 ) اليربوع : حيوان طويل الرّجلين قصير اليدين . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 14 - 16 ، من الرّواية 1 . ( 4 ) الخرز : بالتّحريك ، الّذى ينظم الواحدة . ( 5 ) ناواهم : اى قصدهم .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 111 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)