الفصل الثّانى عشر فيما ورد في خصوصيّات الحسنىّ واليمانىّ والسّفيانىّ والدّجّال
أ - الحسنىّ وخصوصيّاته :
1 - في حديث المفضّل بن عمر عن الصّادق عليه السّلام : « . . . ثمّ يخرج الحسنىّ ، الفتى الصّبيح ، الّذى نحو الدّيلم « 1 » ، يصيح بصوت له فصيح : « يا آل أحمد : أجيبوا الملهوف « 2 » ، والمنادى من حول الضّريح « 3 » . » ، فتجيبه كنوز اللّه بالطّالقان ، كنوز ! وأىّ كنوز ؟ ليست من فضّة ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر « 4 » الحديد ، على البرازين « 5 » الشّهب « 6 » ، بأيديهم الحراب « 7 » ، ولم يزل يقتل الظّلمة حتّى يرد الكوفة ، وقد صفا أكثر الأرض ، فيجعلها له معقلا . فيتّصل به وبأصحابه خبر المهدىّ عليه السّلام ، ويقولون : « يا ابن رسول اللّه ! من هذا الّذى قد نزل بساحتنا ؟ » فيقول : « أخرجوا بنا اليه حتّى ننظر من هو ؟ وما يريد ؟ ، وهو واللّه يعلم أنّه المهدىّ ، وأنّه ليعرفه ، ولم يرد بذلك الأمر الّا ليعرّف أصحابه من هو ؟ »
هامش
( 1 ) الدّيلم : جبل من العجم كانوا في الأصل من الأكراد .
( 2 ) الملهوف : المظلوم المستغيث .
( 3 ) الضّريح : الكعبة ، أو ضريح الرّسول صلّى اللّه عليه واله .
( 4 ) الزّبر : بفتح الباء وضمّها : قطع من الحديد .
( 5 ) البرذون : التركىّ من الخيل .
( 6 ) الشّهب : محرّكة ، بياض يصدعه السّواد .
( 7 ) الحربة : الرّمح ، تجمع على حراب .