تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المحتوم . » « 1 » 6 - وعن أبي هاشم الجعفرىّ قال : كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرّضا عليهما السّلام فجرى ذكر السّفيانى وما جاءت به الرّواية من أمره من المحتوم ، فقلت لأبى جعفر عليه السّلام : « هل يبدو للّه في المحتوم ؟ » قال : « نعم . » قلت : « تخاف أن يبدو للّه في القائم ؟ » قال : « القائم من الميعاد ، واللّه لا يخلف الميعاد . » « 2 » أقول : هذه نبذة من الأحاديث المبيّنة للعلامات الحتميّة عند قرب الظّهور ؛ ولكنّ هذه العلائم كلّها ، سواء كانت حتميّة أو غيرها ، بمقتضى أنّها قدر أو قضاء غير مبرم ، تجرى فيها مشيّة اللّه تعالى وبداؤه ، يمكن أن لا تقع أصلا ؛ قال سبحانه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » ويشهد لهذا البيان حديث أبي هاشم الجعفرىّ المذكور آنفا . نعم ، قيام القائم لا يجرى فيه ما ذكرناه من البداء ، لأنّه من الميعاد ، واللّه تعالى لا يخلف الميعاد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 233 ، الرّواية 98 . ( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 740 ، الرّواية 123 . ( 3 ) الرّعد : 39 .