تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
سَتَرْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ الْبَلاءِ اقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَكَمْ مِن‌ْثَنآءٍ جَميلٍ لَسْتُ اهْلًا لَهُ نَشَرْتَهُ ، اللهُمَّ عَظُمَ بَلائى ، وَافْرَطَ بي سُوءُ حالي ، وَقَصُرَتْ بي اعْمالى ، وَقَعَدَتْ بي اغْلالى ، وَحَبَسَنى عَنْ نَفْعى بُعْدُ امَلى ، وَخَدَعَتْنِى الدُّنْيا بِغُرُورِها ، وَنَفْسى بِجِنايَتِها ، وَمِطالى يا سَيِّدى فَاسْئَلُكَ بِعِزَّتِكَ انْ لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعآئى سُوءُ عَمَلى وَفِعالى ، وَلا تَفْضَحْنى بِخَفِىِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّى ، وَلا تُعاجِلْنى بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتى ، مِنْ سُوءِ فِعْلى وَاسآئَتى ، وَدَوامِ تَفْريطى وَجَهالَتى ، وَكَثْرَةِ شَهَواتى وَغَفْلَتى ، وَكُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الْأَحْوالِ رَءُوفاً ، وَعَلَىَّ في جَميعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً ، الهى وَرَبّى مَنْ لي غَيْرُكَ ، اسْئَلُهُ كَشْفَ ضُرّى وَالنَّظَرَ في امْرى ، الهى وَمَوْلاىَ اجْرَيْتَ عَلَىَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسى ، وَلَمْ احْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّى ، فَغَرَّنى بِما اهْوى ، وَاسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضآءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَىَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ « 1 » حُدُودِكَ ، وَخالَفْتُ بَعْضَ اوامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَىَّ في جَميعِ ذلِكَ « 2 » ، وَلا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَىَّ فيهِ قَضآؤُكَ ، وَالْزَمَنى حُكْمُكَ وَبَلآؤُكَ ، وَقَدْ اتَيْتُكَ يا الهى بَعْدَ تَقْصيرى وَاسْرافى عَلى نَفْسى ، مُعْتَذِراً نادِماً ، مُنْكَسِراً مُسْتَقيلًا ، مُسْتَغْفِراً مُنيباً ، مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لااجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كانَ مِنّى ، وَلا مَفْزَعاً اتَوَجَّهُ الَيْهِ في امْرى غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرى ، وَادْخالِكَ ايَّاىَ في سَعَةِ رَحْمَتِكَ ، اللَّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرى ، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّى ، وَفُكَّنى مِنْ شَدِّ وَثاقى ، يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنى ، وَرِقَّةَ جِلْدى ، وَدِقَّةَ عَظْمى ، يا مَنْ بَدَءَ خَلْقى وَذِكْرى ، وَتَرْبِيَتى وَبِرّى وَتَغْذِيَتى ، هَبْنى لِابْتِدآءِ كَرَمِكَ ، وَسالِفِ بِرِّكَ بي ، يا الهى وَسَيِّدى وَرَبّى ، اتُراكَ مُعَذِّبى بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ ، وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبى مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَلَهِجَ بِهِ لِسانى
هامش
( 1 ) . في مصباح المتهجّد : « مِنْ نَقْضِ » . ( 2 ) . وقد ورد في بعض النسخ : « فلك الحجّة عليَّ في جميع ذلك » وهو الصحيح بقرينة الجملة البعدية : « ولا حجَّة لي » .