حاجَتى ، فَلا تَرُدَّنى مِنْ سَنِىِّ مَواهِبِكَ خآئِباً ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اجْمَعينَ ثمّ يسجد ويقول : الهى قَلْبى مَحْجُوبٌ وَنَفْسى مَعْيُوبٌ ، وَعَقْلى مَغْلُوبٌ ، وَهَوآئى ( هَواىَ ) غالِبٌ ، وَطاعَتى قَليلٌ ، وَمَعْصِيَتى كَثيرٌ « 1 » وَلِسانى مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ ، فَكَيْفَ حيلَتى يا سَتَّارَ الْعُيُوبِ ، وَيا عَلَّامَ الْغُيُوبِ ، وَياكاشِفَ الْكُرُوبِ ، اغْفِرْ ذُنُوبى كُلَّها بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ .
دعاء كميل
« 2 » هذا الدعاء من الأدعية المباركة والمشهورة ، ويتضمّن مضامين رفيعة ومهذّبة للإنسان ، يلهم الإنسان طريق العبودية والإنابة ونيل صفاء القلب . ولو تدبّر الإنسان معانيه وتأمّل عباراته لأثّر بلا ريب في روحه ونفسه وأحدث فيه انقلاباً . وطبق الرواية التي نقلها السيّد ابن طاووس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد : «
إنّهُ دُعاء الخِضر عليه السلام يَدعُو بِهِ كُلّ ليلةٍ جُمعة أو كُلّ شهرٍ أو كلّ سنةٍ أو مَرّة فِي العُمرِ ، ويَجدي فِي كفاية شَرّ الأعداءِ وَفِي فَتحِ بابِ الرّزقِ وَفِي غُفرانِ الذّنوبِ » « 3 » .
وروى المرحوم الكفعمي في المصباح عن كميل بن زياد أنّه رأى أمير المؤمنين عليه السلام قرأ هذا الدعاء ليلة النصف من شعبان في السجدة « 4 » .
كما ورد هذا الدعاء الشريف في « مصباح المتهجد » إضافة لما سبق « 5 » .
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « طاعتي قليلة ومعصيتي كثيرة » .
( 2 ) . كان من أصحاب علي عليه السلام وشيعته وخاصته وعامله عليه السلام على هيت . ووردت في « نهج البلاغة » بعض الوصايا القيمة له من أمير المؤمنين عليه السلام قتل كما أخبره عليه السلام على يد الحجاج . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 17 ص 149 ، شرح نهج البلاغة للعلّامة الخوئي : ج 21 ص 219 ومعجم رجال الحديث : ج 15 ، ص 132 ) .
( 3 ) . إقبال الأعمال : ص 706 .
( 4 ) . مصباح الكفعمي : ص 555 .
( 5 ) . مصباح المتهجد : ص 844 ننقل الدعاء طبق النسخة المتداولة ونذكر في الهامش موارد الاختلاف مع مصباح المتهجد .