تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ ، فَهُمْ إلى اوْكارِ الْأَفْكارِ يَاْوُونَ ، وَفي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ ، وَمِنْ حِياضِ الْمَحَبَّةِ بِكَاْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ ، وَشَرايِعَ الْمُصافاتِ يَرِدُونَ ، قَدْ كُشِفَ الْغِطآءُ عَنْ ابْصارِهِمْ ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقآئِدِهِمْ وَضَمآئِرِهِمْ ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرآئِرِهِمْ ، وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِى الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ ، وَعَذُبَ فِي مَعينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ ، وَطابَ في مَجْلِسِ الْأُنْسِ سِرُّهُمْ ، وَامِنَ في مَوْطِن‌ِالْمَخافَةِ سِرْبُهُمْ ، وَاطْمَانَّتْ بِالرُّجُوعِ الىرَبِّ الْأَرْبابِ انْفُسُهُمْ ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلاحِ ارْواحُهُمْ ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ إلى مَحْبُوبِهِمْ اعْيُنُهُمْ ، وَاسْتَقَرَّ بِادْراكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرارُهُمْ ، وَرَبِحَتْ في بَيْعِ الدُّنْيا بِالْاخِرَةِ تِجارَتُهُمْ ، الهى ما الَذَّ خَواطِرَ الْإِلْهامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ ، وَما احْلَى الْمَسيرَ الَيْكَ بِالْأَوْهامِ فيمَسالِكِ الْغُيُوبِ ، وَما اطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ ، وَما اعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ ، فَاعِذْنا مِنْ طَرْدِكَ وَابْعادِكَ ، وَاجْعَلْنا مِنْ اخَصِّ عارِفيكَ ، وَاصْلَحِ عِبادِكَ ، وَاصْدَقِ طآئِعيكَ ، وَاخْلَصِ عُبَّادِكَ ، يا عَظيمُ يا جَليلُ ، يا كَريمُ يا مُنيلُ ، بِرَحْمَتِكَ وَمَنِّكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .

13 . مناجاة الذاكرين

مناجاة من يسأل ذكر اللَّه ويطلب منه ذكره على كلّ حال وأن يكون أنيسهم ومؤنسهم ؛ فهو يعلم أنّ القلوب لا تقرّ وتطمئن إلّابذكره ، ولا تسكن النفوس سوى بالرؤية المعنويّة لجمال الحقّ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الهى لَوْلَا الْواجِبُ مِنْ قَبُولِ امْرِكَ ، لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرى ايَّاكَ ، عَلى انَّ ذِكْرى لَكَ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 150 .