تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قَلْبى لا يَجْلُوهُ الَّا عَفْوُكَ ، وَوَسْواسُ صَدْرى لا يُزيحُهُ الَّا امْرُكَ ، فَيا مُنْتَهى امَلِ الْامِلينَ ، وَيا غايَةَ سُؤْلِ السَّآئِلينَ ، وَيا اقْصى طَلِبَةِ الطَّالِبينَ ، وَيا اعْلى رَغْبَةِ الرَّاغِبينَ ، وَيا وَلِىَّ الصَّالِحينَ ، وَيا امانَ الْخآئِفينَ ، وَيا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ ، وَيا ذُخْرَ الْمُعْدِمينَ ، وَيا كَنْزَ الْبآئِسينَ ، وَيا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، وَيا قاضِىَ حَوآئِجِ الْفُقَرآءِ وَالْمَساكينِ ، وَيا اكْرَمَ الْأَكْرَمينَ ، وَيا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ ، لَكَ تَخَضُّعى وَسُؤالى ، وَالَيْكَ تَضَرُّعى وَابْتِهالى ، اسْئَلُكَ انْ تُنيلَنى مِنْ رَوْحِ رِضْوانِكَ ، وَتُديمَ عَلَىَّ نِعَمَ امْتِنانِكَ ، وَها ا نَا بِبابِ كَرَمِكَ واقِفٌ ، وَلِنَفَحاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَبِحَبْلِكَ الشَّديدِ مُعْتَصِمٌ ، وَبِعُرْوَتِكَ الْوُثْقى مُتَمَسِّكٌ ، الهى ارْحَمْ عَبْدَكَ الذَّليلَ ، ذَااللِّسانِ الْكَليلِ ، وَالْعَمَلِ الْقَليلِ ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزيلِ ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّليلِ ، يا كَريمُ يا جَميلُ ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .

12 . مناجاة العارفين

مناجاة مَن يكلّم اللَّه عارفاً ؛ مناجاة من أقرّ بعجزه عن إدراك كنه الذات ويحثّ الخطى لمعرفة أسمى للوقوف بكمالٍ على صفاته ، وتجاوز حجب البصر والقلب والنفس والعطش في البحث عن ينابيع محبّة اللَّه والارتشاف من كأس العشق . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الهى قَصُرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنآئِكَ كَما يَليقُ بِجَلالِكَ ، وَعَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ ادْراكِ كُنْهِ جَمالِكَ ، وَانْحَسَرَتِ الْأَبْصارُدُونَ النَّظَرِ إلى سُبُحاتِ وَجْهِكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَريقاً إلى مَعْرِفَتِكَ ، الَّا بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ ، الهى فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذينَ تَرَسَّخَتْ اشْجارُ الشَّوْقِ الَيْكَ في حَدآئِقِ صُدُورِهِمْ ، وَاخَذَتْ لَوْعَةُ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 149 .