إلى نَيْلِ غُفْرانِكَ ، وَصَيِّرْهُما لي وُصْلَةً الىَ الْفَوْزِ بِرِضْوانِكَ ، وَقَدْ حَلَّ رَجآئى بِحَرَمِ كَرَمِكَ ، وَحَطَّ طَمَعى بِفِنآءِ جُودِكَ ، فَحَقِّقْ فيكَ امَلى ، وَاخْتِمْ بِالْخَيْرِ عَمَلى ، وَاجْعَلْنى مِنْ صَفْوَتِكَ الَّذينَ احْلَلْتَهُمْ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِكَ ، وَبوَّأْتَهُمْ دارَ كَرامَتِكَ ، وَاقْرَرْتَ اعْيُنَهُمْ بِالنَّظَرِ الَيْكَ يَوْمَ لِقآئِكَ ، وَاوْرَثْتَهُمْ مَنازِلَ الصِّدْقِ في جِوارِكَ ، يا مَنْ لا يَفِدُ الْوافِدُونَ عَلى اكْرَمَ مِنْهُ ، وَلا يَجِدُ الْقاصِدُونَ ارْحَمَ مِنْهُ ، ياخَيْرَ مَنْ خَلا بِهِ وَحيدٌ ، وَيا اعْطَفَ مَنْ اوى الَيْهِ طَريدٌ إلى سَعَةِ عَفْوِكَ ، مَدَدْتُ يَدى ، وَبِذَيْلِ كَرَمِكَ اعْلَقْتُ كَفّى ، فَلا تُولِنِى الْحِرْمانَ ، وَلا تُبْلِنى بِالْخَيْبَةِ وَالْخُسْرانِ ، يا سَميعَ الدٌّعآءِ [ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ] « 1 » .
11 . مناجاة المفتقرين
مناجاة من ملأت الحاجة كيانه فيسأل اللَّه بغناه ويطلب منه دوام نعمته ؛ ويلتمسه رفع كلّ همّه وغمه وبؤسه .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى كَسْرى لا يَجْبُرُهُ الَّا لُطْفُكَ وَحَنانُكَ ، وَفَقْرى لا يُغْنيهِ الَّا عَطْفُكَ وَاحْسانُكَ ، وَرَوْعَتى لايُسَكِّنُها الَّا امانُكَ ، وَذِلَّتى لا يُعِزُّها الَّا سُلْطانُكَ ، وَامْنِيَّتى لا يُبَلِّغُنيها الَّا فَضْلُكَ ، وَخَلَّتى لايَسُدُّها الَّا طَوْلُكَ ، وَحاجَتى لا يَقْضيها غَيْرُكَ ، وَكَرْبى لا يُفَرِّجُهُ سِوى رَحْمَتِكَ ، وَضُرّى لا يَكْشِفُهُ غَيْرُ رَاْفَتِكَ ، وَغُلَّتى لا يُبَرِّدُها الَّا وَصْلُكَ ، وَلَوْعَتى لا يُطْفيها الَّا لِقآؤُكَ ، وَشَوْقى الَيْكَ لا يَبُلُّهُ الَّا النَّظَرُ إلى وَجْهِكَ ، وَقَرارى لا يَقِرُّ دُونَ دُنُوّى مِنْكَ ، وَلَهْفَتى لا يَرُدُّها الَّا رَوْحُكَ ، وَسُقْمى لايَشْفيهِ الَّا طِبُّكَ ، وَغَمّى لا يُزيلُهُ الَّا قُرْبُكَ ، وَجُرْحى لا يُبْرِئُهُ الَّا صَفْحُكَ ، وَرَيْنُ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 149 .