جابِرَ الْمُنْكَسِرينَ ، وَيا مَأوَى الْمُنْقَطِعينَ ، وَيا ناصِرَ الْمُسْتَضْعَفينَ ، وَيا مُجيرَ الْخآئِفينَ ، وَيا مُغيثَ الْمَكْرُوبينَ ، وَيا حِصْنَ اللّاجينَ ، انْ لَمْ اعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ اعُوذُ ، وَانْ لَمْ ا لُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ الُوذُ ، وَقَدْ الْجَاتْنِى الذُّنُوبُ الىَ التَّشَبُّثِ بِاذْيالِ عَفْوِكَ ، وَاحْوَجَتْنِى الْخَطايا الىَ اسْتِفْتاحِ ابْوابِ صَفْحِكَ ، وَدَعَتْنِى الْإِسآئَةُ الَى الْإِناخَةِ بِفِنآءِ عِزِّكَ ، وَحَمَلَتْنِى الْمَخافَةُ مِنْ نِقْمَتِكَ عَلَى الْتَّمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ ، وَما حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ انْ يُخْذَلَ ، وَلا يَليقُ بِمَنِ اسْتَجارَ بِعِزِّكَ انْ يُسْلَمَ اوْ يُهْمَلَ ، الهى فَلا تُخْلِنا مِنْ حِمايَتِكَ ، وَلا تُعْرِنا مِنْ رِعايَتِكَ ، وَذُدْنا عَنْ مَوارِدِ الْهَلَكَةِ ، فَانَّا بِعَيْنِكَ وَفى كَنَفِكَ وَلَكَ ، اسْئَلُكَ بِاهْلِ خآصَّتِكَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَالصَّالِحينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، انْ تَجْعَلَ عَلَيْنا واقِيَةً تُنْجينا مِنَ الْهَلَكاتِ ، وَتُجَنِّبُنا مِنَ الْافاتِ ، وَتُكِنُّنا مِنْ دَواهِى الْمُصيباتِ ، وَانْ تُنْزِلَ عَلَيْنا مِنْ سَكينَتِكَ ، وَانْ تُغَشِّىَ وُجُوهَنا بِانْوارِ مَحَبَّتِكَ ، وَانْ تُؤْوِيَنا إلى شَديدِ رُكْنِكَ ، وَانْ تَحْوِيَنا في اكْنافِ عِصْمَتِكَ ، بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ « 1 » .
15 . مناجاة الزاهدين
مناجاة من وقف على مخاطر الدنيا وزخارفها ؛ فهؤلاء يعرفون كيف تبتلع مستنقعات الدنيا من تهافت عليها ، وتسوقه إلى الفناء والعدم ، ومن هنا يسألون اللَّه الزهد في الدنيا وعدم المبالاة بزبرجها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى اسْكَنْتَنا داراً حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها ، وَعَلَّقَتْنا بِايْدِى الْمَنايا في حَبآئِلِ غَدْرِها ، فَالَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكآئِدِ خُدَعِها ، وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الْإِغْتِرارِ بِزَخارِفِ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 152 .