تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
جِوارِكَ ، وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ ، وَاهَّلْتَهُ لِعِبادَتِكَ ، وَهَيَّمْتَ قَلْبَهُ لِإِرادَتِكَ ، وَاجْتَبَيْتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وَاخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ ، وَفَرَّغْتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، وَرَغَّبْتَهُ فيما عِنْدَكَ ، وَالْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ ، وَاوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ ، وَشَغَلْتَهُ بِطاعَتِكَ ، وَصَيَّرْتَهُ مِنْ صالِحى بَرِيَّتِكَ ، وَاخْتَرْتَهُ لِمُناجاتِكَ ، وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَىْءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الْإِرْتِياحُ الَيْكَ وَالْحَنينُ ، وَدَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ وَالْأَنينُ ، جِباهُهُمْ ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ ، وَعُيُونُهُمْ ساهِرَةٌ في خِدْمَتِكَ ، وَدُمُوعُهُمْ سآئِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ ، وَافْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهابَتِكَ ، يا مَنْ انْوارُ قُدْسِهِ لِأَبْصارِ مُحِبّيهِ رآئِقَةٌ ، وَسُبُحاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عارِفيهِ شآئِفَةٌ ، يا مُنى قُلُوبِ الْمُشْتاقينَ ، وَيا غايَةَ امالِ الْمُحِبّينَ ، اسْئَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنىالى قُرْبِكَ ، وَانْ تَجْعَلَكَ احَبَّ الَىَّ مِمَّا سِواكَ ، وَانْ تَجْعَلَ حُبّى ايَّاكَ قآئِداً إلى رِضْوانِكَ ، وَشَوْقى الَيْكَ ذائِداً عَنْ عِصْيانِكَ ، وَامْنُنْ بِالنَّظَرِ الَيْكَ عَلَىَّ ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ الْوُدِّ وَالْعَطْفِ الَىَّ ، وَلاتَصْرِفْ عَنّى وَجْهَكَ ، وَاجْعَلْنى مِنْ اهْلِ الْإِسْعادِ وَالْحِظْوَةِ عِنْدَكَ ، يا مُجيبُ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .

10 . مناجاة المتوسلين

مناجاة من يخاطب اللَّه بالتوسّل على أساس العطف والشفقة ، ويتولّه لشفاعة نبيّه فيجعلهما وسيلته لنيل الرحمة والرضوان . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الهى لَيْسَ لي وَسيلَةٌ الَيْكَ الَّا عَواطِفُ رَاْفَتِكَ ، وَلا لي ذَريعَةٌ الَيْكَ الَّا عَوارِفُ « 2 » رَحْمَتِكَ ، وَشَفاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ ، وَمُنْقِذِ الْأُمَّةِ مِنَ الْغُمَّةِ ، فَاجْعَلْهُما لي سَبَباً
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 148 . ( 2 ) . ورد في بحار الأنوار : « عواطف » .