تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَافْضَلَهُمْ مَناقِبَ ، وَاكْثَرَهُمْ سَوابِقَ ، وَارْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَاشْرَفَهُمْ مَنِزْلَةً ، وَاكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، فَقَويتَ حينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسُول‌ِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَاشْهَدُ انَّكَ كُنْتَ خَليفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنازَعْ بِرَغْمِ الْمُنافِقينَ ، وَغَيْظِ الْكافِرينَ ، وَضِغْنِ الْفاسِقينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ اذْ وَقَفُوا ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدِ اهْتَدى ، كُنْتَ اوَّلَهُمْ كَلاماً ، وَاشَدَّهُمْ خِصاماً ، وَاصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً ، وَاسَدَّهُمْ رَاْياً ، وَاشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَاكْثَرَهُمْ يَقيناً ، وَاحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَاعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنينَ اباً رَحيماً ، اذْ صارُوا عَلَيْكَ عِيالًا ، فَحَمَلْتَ اثْقالَ ما عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ ما اضاعُوا ، وَرَعَيْتَ ما اهْمَلُوا ، وَشَمَّرْتَ اذْ جَبَنُوا ، وَعَلَوْتَ اذْ هَلِعُوا ، وَصَبَرْتَ اذْ جَزِعُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكافِرينَ عَذاباً صَبّاً ، وَغِلْظَةً وَغَيْظاً ، وَلِلْمُؤْمِنينَ غَيْثاً وَخِصْباً وَعِلْماً ، لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصيرَتُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لاتُحَرِّكُهُ الْعَواصِفُ ، وَلا تُزيلُهُ الْقَواصِفُ ، كُنْتَ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَوِيّاً في بَدَنِكَ ، مُتَواضِعاً في نَفْسِكَ ، عَظيماً عِنْدَاللَّهِ ، كَبيراً فِى الْأَرْضِ ، جَليلًا فِى السَّمآءِ ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فيكَ مَهْمَزٌ ، وَلا لِقآئِلٍ فيكَ مَغْمَزٌ ، وَلا لِخَلْقٍ فيكَ مَطْمَعٌ ، وَلا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوادَةٌ ، يُوجَدُ الضَّعيفُ الذَّليلُ عِنْدَكَ قَوِيّاً عَزيزاً ، حَتّى تَاْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِىُّ الْعَزيزُ عِنْدَكَ ضَعيفاً ذَليلًا حَتّى تَاْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَريبُ وَالْبَعيدُ عِنْدَكَ في ذلِكَ سَوآءٌ ، شَاْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَامْرُكَ حِلْمٌ وَعَزْمٌ ، وَرَاْيُكَ عِلْمٌ وَجَزْمٌ ، اعْتَدَلَ بِكَ الدّينُ ، وَسَهُلَ بِكَ الْعَسيرُ ، وَاطْفِئَتْ بِكَ النّيرانُ ، وَقَوِىَ بِكَ الْإيمانُ ، وَثَبَتَ بِكَ الْإِسْلامُ ، وَهَدَّتْ مُصيبَتُكَ الْأَنامَ ، فَانَّا للَّهِ وَانَّا الَيْهِ راجِعُونَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ خالَفَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرى عَلَيْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَغَصَبَكَ حَقَّكَ ، وَلَعَنَ