اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِىَ بِهِ ، انَّا الَى اللَّهِ مِنْهُمْ بُرَآءُ ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً خالَفَتْكَ ، وَجَحَدَتْ وِلايَتَكَ ، وَتَظاهَرَتْ عَلَيْكَ وَقَتَلَتْكَ ، وَحادَتْ عَنْكَ وَخَذَلَتْكَ ، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى جَعَلَ النَّارَ مَثْويهُمْ ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ، اشْهَدُ لَكَ يا وَلِىَّ اللَّهِ وَوَلِىَّ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالْبَلاغِ وَالْأَدآءِ ، وَاشْهَدُ انَّكَ جَنْبُاللَّهِ وَبابُهُ ، وَانَّكَ حَبيبُ اللَّهِ وَوَجْهُهُ الَّذى مِنْهُ يُؤْتى ، وَانَّكَ سَبيلُ اللَّهِ ، وَانَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَاخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اتَيْتُكَ زائِراً لِعَظيمِ جَلالَتِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَاللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ ، مُتَقَرِّباً الَى اللَّهِ بِزِيارَتِكَ ، راغِباً الَيْكَ فِى الشَّفاعَةِ ، ابْتَغى بِشَفاعَتِكَ خَلاصَ نَفْسى ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ النَّارِ ، هارِباً مِنْ ذُنُوبِىَ الَّتِى احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْرى ، فَزِعاً الَيْكَ رَجآءَ رَحْمَةِ رَبّى ، اتَيْتُكَ اسْتَشْفِعُ بِكَ يا مَوْلاىَ الَى اللَّهِ ، وَاتَقَرَّبُ بِكَ الَيْهِ لِيَقْضِىَ بِكَ حَوآئِجى ، فَاشْفَعْ لي يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ الىَ اللَّهِ ، فَانّى عَبْدُ اللَّهِ وَمَوْلاكَ وَزآئِرُكَ ، وَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ الْمَقامُ الْمَعْلُومُ ، وَالْجاهُ الْعَظيمُ ، وَالشَّاْنُ الْكَبيرُ ، وَالشَّفاعَةُ الْمَقْبُولَةُ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلى عَبْدِكَ وَامينِكَ الْأَوْفى ، وَعُرْوَتِكَ الْوُثْقى ، وَيَدِكَ الْعُلْيا ، وَكَلِمَتِكَ الْحُسْنى ، وَحُجَّتِكَ عَلَى الْوَرى ، وَصِدِّيقِكَ الْأَكْبَرِ سَيِّدِ الْأَوْصِيآءِ ، وَرُكْنِ الْأَوْلِيآءِ ، وَعِمادِ الْأَصْفِيآءِ ، اميرِ الْمُؤْمِنينَ ، وَيَعْسُوبِ الْمُتَّقينَ ، وَقُدْوَةِ الصِّدّيقينَ ، وَامامِ الصَّالِحينَ ، الْمَعْصُومِ مِنَ الزَّلَلِ ، وَالْمَفْطُومِ مِنَ الْخَلَلِ ، وَالْمُهَذَّبِ مِنَ الْعَيْبِ ، وَالْمُطَهَّرِ مِنَ الرَّيْبِ ، اخى نَبِيِّكَ وَوَصِىِّ رَسُولِكَ ، وَالْبآئِتِ عَلى فِراشِهِ ، وَالْمُواسى لَهُ بِنَفْسِهِ ، وَكاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ ، الَّذى جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ ، وَمُعْجِزاً لِرِسالَتِهِ ، وَدِلالَةً واضِحَةً لِحُجَّتِهِ ، وَحامِلًا لِرايَتِهِ ، وَوِقايَةً لِمُهْجَتِهِ ، وَهادِياً لِأُمَّتِهِ ، وَيَداً لِبَاْسِهِ ، وَتاجاً لِرَاْسِهِ ، وَباباً لِنَصْرِهِ ، وَمِفْتاحاً لِظَفَرِهِ ، حَتّى هَزَمَ جُنُودَ الشِّرْكِ بِايْدِكَ ، وَابادَ عَساكِرَ الْكُفْرِ بِامْرِكَ ، وَبَذَلَ نَفْسَهُ في مَرْضاةِ رَسُولِكَ ، وَجَعَلَها وَقْفاً عَلى
المفاتيح الجديدة — صفحة 206
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٦