تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فَوْقَ صَوْتِ النَّبيّ . . . « 1 » فالآية وإن كانت متعلّقة بحياة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله لكن كما سبق لا فرق بين حياته ومماته ، كما لا فرق - كما مضى في الرواية - بينه وبين أهل بيته عليهم السلام بهذا الشأن ، وزيارة أيّ من الأئمّة زيارة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله . 2 . لو دخل المرقد وحلّ وقت الفريضة فلا يؤخّرها ، وليبدأ بالصلاة قبل الزيارة ، سيّما إذا أقيمت جماعة ؛ كما إذا دخلت وسط الزيارة . وعلى خدّام المراقد دعوة الزائرين لهذه الأوامر الشرعية . 3 . أن يتجنّب الزائر اللغو والكلام الدنيويّ في المرقد المطهّر ، فهذا لا يليق بشأن الزائر ، ويعطّر فمه بدل ذلك بتلاوة القرآن ويهدي ثوابه لصاحب تلك البقعة المباركة ، وليعلم أنّ عمله تعظيم لذلك الوليّ وثوابه يعود عليه ، كما يُستحبّ الاشتغال بذكر اللَّه ، فهذه المواضع كما ورد في الآية : في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ انْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ « 2 » . 4 . تجنّب كلّ ما من شأنه إزعاج الآخرين ، وعدم الإصرار على تقبيل الضريح حين الزحام فذلك يؤذي الآخرين ، وليعلم أن تقبيل الضريح - كما يظنّ بعض العوامّ - ليس شرطاً لقبول الزيارة ، وليسعَ لعدم تلويث هذه الأماكن المقدّسة ، والحفاظ قدر المستطاع على النظافة التي تمثّل بعض أهم التعاليم الإسلاميّة .

إذن الدخول

نطلب من المعصومين عليهم السلام إذن الدخول قبل دخول مراقدهم ، ونودّعهم عند الانصراف ، ومفهوم ذلك أنّنا نعتبرهم عليهم السلام خالدين يعلمون بإذن اللَّه بأحوال وبواطن جميع الزائرين . وحيث يخجل كلّ فرد ملوّث أن يضع قدمه على البساط الطاهر لأولياء اللَّه ، فإنّه يتوب هناك ويخلع عنه لباس المعصية ويدخل بلباس الورع والتقوى . يدخل ببطء ويلهج بذكر اللَّه حتّى يصل المرقد الطاهر . ومضمون إذن الدخول لهذه المراقد القدسية تعليميّ وتربويّ ، له عظيم الأثر في إيقاظ القلب وحضوره والالتفات إلى منزلة ذلك المرقد والتعرّف على صاحبه وإزالة غبار الغفلة عن الروح والنفس ، وحسب تصريح بعض عبارات إذن الدخول أنّ الزائر يقول حين الدخول :
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات : الآية 2 . ( 2 ) . سورة النور : الآية 36 .