« وَاعْلَمُ انَّ رَسُولَكَ وَخُلَفآءَكَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، احْيآءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ ، يَرَوْنَ مَقامي ، وَيَسْمَعُونَ كَلامي ، وَيَرُدُّونَ سَلامي
» . فإن دخل الزائر بهذا الاعتقاد منذ بداية تشرّفه بزيارة المعصوم عليه السلام وأذعن قلباً لهذا الاعتقاد أنّهم يرونه ويسمعون كلامه ويردّون سلامه ، فستكون لزيارته نكهة خاصّة ، ويجدر بالزائر المحترم الالتفات بدقّة لمضامين هذا الإذن . وكما مضى فإنّ أحد الآداب التي ذكرها الأعلام للزيارة إذن الدخول ، وهو على صورتين :
الأولى : ما ذكره المحدّث الفاضل المرحوم الحاج الشيخ عبّاس القمّي عن الكفعمي « 1 » للمراقد المشرفة كافّة ، وذكره العلّامة المجلسي « 2 » في باب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله في المدينة تحت عنوان إذن الدخول لزيارته صلى الله عليه وآله . لكنّه كما يبدو من عباراته ، خاصّة العبارة «
وَأَسْتَأْذِنُ خَليفَتَكَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ
» لا تختصّ بزيارة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وتشمل جميع المراقد المطهّرة . وإليك عبارة إذن الدخول :
اللهُمَّ انّى وَقَفْتُ عَلى بابٍ مِنْ ابْوابِ بُيُوتِ نَبِيِّكَ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَالِهِ ، وَقَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ انْ يَدْخُلُوا الَّا بِاذْنِهِ ، فَقُلْتَ يا ايُّهَا الَّذينَ امَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ الَّا انْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، اللهُمَّ انّى اعْتَقِدُ حُرْمَةَ صاحِبِ هذَا الْمَشْهَدِ الشَّريفِ في غَيْبَتِهِ ، كَما اعْتَقِدُها في حَضْرَتِهِ ، وَاعْلَمُ انَّ رَسُولَكَ وَخُلَفآئَكَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، احْيآءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ ، يَرَوْنَ مَقامى وَيَسْمَعُونَ كَلامى ، وَيَرُدُّونَ سَلامى ، وَا نَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعى كَلامَهُمْ ، وَفَتَحْتَ بابَ فَهْمى بِلَذيذِ مُناجاتِهِمْ ، وَانّى اسْتَاذِنُكَ يا رَبِّ اوَّلًا ، وَاسْتَاْذِنُ رَسُولَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَآلِهِ ثانِياً ، وَاسْتَاْذِنُ خَليفَتَكَ الْإِمامَ الْمَفْروُضَ « 3 » عَلَىَّ طاعَتُهُ ، فُلانَ بْنَ فُلانٍ *
يذكر بدل : فلان بن فلان ، الإمام الذي يروم زيارته وكذلك اسم أبيه ، مثلًا إذا أراد زيارة الإمام الحسين عليه السلام يقول :
الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام
وإذا أراد زيارة الإمام الرضا عليه السلام يقول :
عَلِيَّ بْنَ مُوسَى
هامش
( 1 ) . البلد الأمين : ص 276 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 160 ، ح 41 ( باختلاف يسير ) .
( 3 ) . في مصباح الكفعمي : ص 472 : « المُفْتَرَضَ » .