عدة أسئلة للإختبار كأن سألوه « لعلكم تفلحون » في أيّة سورة وفي أيّة آية ؟
وكان يجيبهم دون تفكير أو تردد انها في آخر الآيات الفلانية وعدد تكررها ، وكان بعض الحاضرين يتعمّد التغيير في اعراب وبناء الآيات فكان يصحح لهم ، وأيّة آية سئل عنها يستخرجها من أي قرآن يقدم إليه دون أي تردد .
في ذلك اليوم حتى الأشخاص الذين كانوا ينكرون الأمور الخارقة للعادة والطبيعة امتحنوه بعدة أساليب وعجبوا من أمره .
وقد امتحنته أنا بمختلف أنواع واقسام الإمتحانات والإختبارات ، فقرأت له الآيات خطأ وكان يعترض ويصحح ، سألته عن تعداد الجمل المكررة في السورة وأجابني على الفور ، أحضرت له عدة قرائين بطبعات مختلفة وسألته عن آيات في أواسط وأوائل وأواخر القرآن وكان يفتح عليها مباشرة ويدل عليها حتى كان لي عبرة ، فأخذته إلى المصور وصورته ، وعرضته على عدة أشخاص ليختبروه وتحيروا مما وجدوا فيه . حيث إنه وإن وجد الكثيرون من حفاظ القرآن الكريم لكنهم ليسوا بهذا النحو دون تفكر وتأمل يخبرون بترتيب الآية وفي أيّة سورة وعدد تكرارها في السور ، والعثور فورا على أيّة آية أرادوا ، وكل ذلك من رجل عامي أمي .
كيف حصل على هذه الموهبة :
عندما رأيت وضعه هذا ورأيت أنه غير ملتفت لأهمية الموهبة التي منّ اللّه بها عليه ، ولعله لأنه أمي كان يعتقد ان كل من يقرأ القرآن مثله ، لذا طلبت منه أن يروي لي قصته فقال لي : قبل عدة سنوات كنت في القرية التي أرعى فيها سمعت واعظا يقول في موعظته أن الصلاة في ملك الشخص الذي لا يؤدي الزكاة باطلة ، تأثرت من كلامه لأني كنت أعلم أن صاحب القرية التي ارعى فيها لا يدفع الزكاة ، لذا قلت لوالدي لا يمكنني البقاء هنا لأني أصلي وكل