وبعد نقل المجلة لشهادات جمع من العلماء كتبت تقول : إن الموهبة القرآنية « للكربلائي » تعد أمرا عجيبا بالنسبة للناس الذين أطّروا فكرهم اللامحدود باطار الماديات المحدودة وأنكروا ما وراء الطبيعة ، وكان ما حصل له سببا في هداية العديد من الضالين ، لكن هذا الأمر رغم أهميته لا يعد في نظر أهل التوحيد سوى اشعاع صغير من أشعة الفيض الإلهي اللامتناهي ، ومن أقل مظاهر قدرة الحق تبارك وتعالى ، وما ظهر مكررا على أيدي الأنبياء والسفراء مما سجله التاريخ من الأمور الخارقة للعادة ، بل ما يظهر في عصرنا الحاضر أيضا من أصحاب الكرامات التي تظهر منهم بسبب ارتباطهم وتعلقهم باللّه سبحانه مبدىء كل شيء هي أمور أهم وتعادل أضعاف ما حدث لحافظ القرآن هذا .
الحقيقة التي لا بد لي من ذكرها في ختام هذه المقالة هي أنه نتيجة لانتشار خبر حافظ القرآن هذا واطلاع أهالي طهران على قصته ، سمعت من عدة متدينين في السوق انه قبل عدة سنوات كان هناك رجل أعمى يسمى « بالحاج عبود » وكان يتردد على مسجد « عزيز اللّه » بسوق طهران المركزية ، وكان حافظا للقرآن بنفس خصوصيات « الكربلائي الساروقي » وكان رغم عماه يدل على مكان وجود الآيات القرآنية ، وكان يستخير للناس بالقرآن .
قالوا : انه في إحدى الأيام قدم له قاموس لغة فرنسي بحجم القرآن ليستخير به ، فرماه فورا وثارت عصيبته وقال لي : ليس بقرآن .
وفي مجلس كان يحضره حافظ القرآن أيّد أستاذ الجامعة « ابن الدين » خصوصيات الحاج عبود .
وقال : الرجل المذكور التقيته في منزل « الشيخ مصباح » في قم وبحضور آية اللّه « الشيخ عبد الكريم الحائري » وامتحنته .
هذه الأمور هي من آثار قدرة الباري عز وجل يظهرها في بعض الأحيان من أجل ارشاد الناس واتمام الحجة الظاهرة عليهم
. . . ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ