يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » وكتب العالم المحترم « الشيخ صدر الدين المحلاتي » مقالة في العدد 1847 من صحيفة « بارس » في شيراز عام 1957 هذه القصة بعد تعليقه عليها وفيما يلي انقل لكم مقتطفات منها :
هذا الرجل المسمى « بالكربلائي محمد كاظم كريمي الساروقي » عمره سبعون عاما تقريبا وأبوه اسمه عبد الواحد ، ويعمل راعيا ، وكان أميا ومن العامة ولا يستطيع القراءة ولا الكتابة لكنه أصبح حافظا للقرآن في حادثة عجيبة أنقلها لكم تباعا ، ومطلعا على اعرابه وبنائه بشكل تام ، هذا الشخص يعرف عدد آيات جميع سور القرآن ، والعجيب انه ما أن يقرأ آية تكرر ذكرها في القرآن حتى يخبر دون تفكير أو تردّد عدد تكرارها في أيّة سورة وأماكنها في السورة ، والأعجب من ذلك أنه إذا طلب منه البحث عن آية ما فإنه يجدها فورا في أي قرآن وأيّة طبعة قدمت إليه ويشير إليها .
هذا الرجل لعدم تظاهره واظهاره لأمره لم يكن يطلع عليه الكثيرون وكان مجهولا عنه ذلك ومشغولا بالرعي لكن « آية اللّه زاده المازندراني » والد البروفسور « دانا الحائري » اطلع على أمره وعندما علم أنه قدم إلى قم للمعالجة من مرض ، قام بدعوته إلى طهران بحجة تقديمه لطبيبه ومساعدته .
وكان مجلس « آية اللّه زاده المازندراني » ينعقد أيام الجمعة حتى الظهر ويحضره جمع غفير من أصدقائه ومريديه من طبقات مختلفة ، فأحضر « الساروقي » إلى مجلسه ويتحدث عن الفن والموهبة الإلهية التي منّ بها اللّه على « الكربلائي الساروقي » فيختبره جمع منهم ويقدمون له قرائين بطبعات مختلفة بل وحتى قرائين خطية صغيرة وكبيرة وقرائين الجيب ويشرع « الكربلائي » بقراءة آيات مختلفة من سور مختلفة في قرائين مختلفة ، ويسألونه
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 54 .