كنت متعبا فقد جلست في الساحة المقابلة لمقام قبرين من أولاد أهل بيت الرسول ( ص ) اسمهما باقر وجعفر .
فناداني أحد هذين السيدين أن : يا كربلائي محمد كاظم ماذا تفعل هنا ؟ .
قلت : متعب واطلب الراحة .
قال : تعال لنقرأ الفاتحة .
قبلت بذلك وسرت خلفهما إلى داخل المقام فشرعوا بقراءة بعض الأمور التي لم أفهمها وأنا واقف خلفهما وساكت .
فقال لي أحدهما : لم لا تقرأ يا كربلائي ؟
قلت : سيدي إنني أميّ ولا أستطيع قراءة شيء .
وبقيت استمع وهم يقرأون الفاتحة على القبر الأول ، ثم توجهوا إلى القبر الثاني وأنا خلفهما ، فشرعوا بقراءة شيء لم أفهمه ، وفي هذه الأثناء وقع نظري على سقف المقام فرأيت في أطراف المقام نقوشا وكتابات لم يكن لها أثر من قبل فتحيّرت ، فتقدم إليّ أحد السيدين وقال لي : لم لا تقرأ ؟
قلت : سيدي إني أمي .
فوضع يده على كتفي وهزّني بقوة وقال لي : إقرأ لم لا تقرأ ؟ وكرر هذه الجملة واقترب السيد الآخر منّي وربت بيده برقّة على كتفي وقال لي : إقرأ فأنت تستطيع القراءة وكررها فأصابني ضغط نفسي وسقطت على الأرض وغبت عن الوعي ولم أدر ماذا حصل ، وعندما استيقظت لم أر أثرا للنقوش والكتابة في أطراف المقام ، وقد عادت إلى ما كانت عليه لكن الآيات القرآنية جرت في قلبي كالسيل ، فخرجت من المقام ، ولما رأيت أن الغروب قد اشرف وهممت بالصلاة رأيت الناس ينظرون إلي بتعجب وقالوا : اين كنت ؟
القصص العجيبة — صفحة 90
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٩٠