الغسل وجميع الحالات كنت أرى الكلب متصلا بالجنازة حتى دفنت الجنازة كان الكلب مع الجنازة واختفى عن نظري في القبر .
* * * وقد نقل مثل هذه الواقعة « القاضي سعيد القمي » في كتاب « الأربعينات » نقلا عن أستاذ الجميع « الشيخ البهائي » أعلى مقامه وخلاصتها هي : أحد أهل المعرفة والبصيرة كان مجاورا لمقبرة من مقابر أصفهان ، فذهب يوما الشيخ البهائي لزيارته ، فقال له الرجل من أهل العلم :
رأيت بالأمس في هذه المقبرة أمرا عجيبا ، رأيت جماعة أتوا بجنازة ودفنوها في الموضع الفلاني ثم ذهبوا ، وبعد مضي ساعة بلغ مشامي رائحة طيبة ، لم تكن من روائح الدنيا ، فتحيّرت من ذلك ونظرت حولي بحثا عن مصدر تلك الرائحة ، فرأيت شابا ذو هيئة جميلة جدا بزيّ الملوك فذهب إلى ذلك القبر ، ثم اختفى فيه ، ولم يطل غيابه حتى بلغ مشامي رائحة كريهة جدا ، فنظرت فرأيت كلبا يدخل ذلك القبر ويختفي فيه ، فزاد تعجبي وحيرتي ، ثم وبعد هنيهة رأيت ذلك الشاب قد خرج من القبر وعاد من الطريق التي كان قد أتى منها وحاله سيئة وقد أثخن بالجراح . فسرت خلفه ورجوته أن يحدثني عن حقيقة ما يجري فقال لي : أنا العمل الصالح لهذا الميّت ، وأمرت أن أكون معه ، ثم جاء ذلك الكلب الذي رأيت وهو عمله السيء ، ولما كانت أعماله السيئة أكثر فقد تغلّب عليّ ولم يدعني أمكث مع الميت وأخرجني من قبره ، وبقي هو مؤنسه الوحيد .
فقال الشيخ البهائي : هذه المكاشفة صحيحة ، حيث أن عقيدتنا هي أن الأعمال السيئة للإنسان تكون في البرزخ بصورة تتناسب معها وتمكث مع الشخص ، وتجسّم الأعمال وتصورها بصور مناسبة لها أمر مسلّم به .
الناس غير الملتزمين بهيئة الحيوانات :
ليعلم القارئ العزيز أن ما نقل في هاتين المكاشفتين وقول « الشيخ