العزاء ربطوا رقبته بالمنبر الذي تقرأ منه الروضة الحسينية وقالوا : يا حسين إسأل اللّه لنا أن يشفي هذا الطفل حتى الغد أو يأخذه إليه .
وبينما نحن نيام إذ بنا نسمع صوتا وهمهمة شديدة ، فنهضنا جميعا فرأينا جسد الطفل يرتجف ويرتفع عن الأرض ويقع عليها ويصرخ ، فاضطربنا من هذا المشهد ، وقالت والدتي ل « عالم تاب » : خذي الطفل إلى المنزل ليموت هناك ولئلا يعترض والده العصبي .
فأخذت الأم ابنها ، وكانت ترتجف معه لشدة إرتجافه ، واستمرت حالته هذه إلى ثلاثة أيام أو أربعة ، وبعد الرجفات المتوالية ذاب الكثير من لحمه وأصبح صدره وظهره بشكل طبيعي ولم يبق أي أثر للانحناء .
وقبل مدة ذهب مع والدته إلى « العراق » للزيارة والتقيت به وقد أصبح شابا طويلا وما يزال هو ووالدته أحياء .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 265
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٦٥