ولم تمرّ ساعة عن ذلك حتى أتى نحونا بعضهم بحال مضطرب وقالوا :
لأننا أبينا بيعكم وطردنا رسولكم فقد أصاب أغنامنا مرض فأصبحت ترتجف وتسقط على الأرض ميتة ، ونظن أن ذلك جزاء لما فعلنا معكم . فلجأنا إليكم لتخلصونا من هذا البلاء .
فكتبت لهم دعاء وقلت لهم : انصبوه على رأس عصاة وسط الغنم .
فذهبوا بالدعاء وبعد ساعة عاد إلينا جميع رجالهم حاملين معهم مقادير كبيرة من اللبن والجبن لم نتمكن من أخذها جميعا .
عندها ذهبت إلى العابد فقال لي : حادثة عجيبة وقعت بينكم وبين هذه الجماعة ، فواحد من طائفة الجن الساكنين في هذا المكان أخبرني بذهاب أحدكم إلى هذه الجماعة وامتناعهم عن بيعه وايذائهم له وطرده ، وتعصّب الجن في هذا المكان لصالحكم وغضبهم على أولئك ، وقتل الجن لغنم أولئك ، ولجوء أولئك إليكم ، وأخذهم لدعاء منكم اشتمل على تهديد الجن ووعيدهم ، وانهم عندما رأوا ما كتبتم قال بعضهم للبعض الآخر : لطالما رضوا وهدّدونا فلنترك غنم القوم .
ثم وضع العابد يده تحت سجادته وأخرج ذلك الدعاء وأعطاني إياه .
وكان اسم العابد ذاك « حسين الزاهد » .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 263
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٦٣