فقال : إني عطشان هيىء لي الماء وبعد أن أذهب إلى العابد ، سأعود إليكم .
ولما عاد من عند العابد وأعطاه شيئا وقبله العابد منه أتى وسلم علينا وجلس .
فسألته : ما سبب اسراعك ؟ وماذا كنت تبغي ؟ وماذا أعطيت العابد ؟
ومن أنت ؟ ومن أين أتيت ؟
فقال : أصلي من مدينة « خوي » في محافظة « آذربايجان » ، وقد سرقوني في طفولتي ، واشتراني الحاج الدباغ الهمداني الفلاني ، ووضعني عند أستاذ علمني الخط والمسائل الدينية ، ثم زوّجني وأعطاني رأسمال وجعلني مستقلا عنه .
وفي الليلة الماضية رأيت في منامي أمير المؤمنين ( ع ) فقال لي : قبل طلوع الشمس خذ للعابد الموجود في « جبل الوند » منّا « 1 » من الطحين الطاهر الحلال .
فقلت له : جعلت فداك وكيف أحرز حليّة وطهارة الطحين ؟
فقال لي : هو عند الحاج الدباغ الفلاني .
فنهضت من نومي واشتبه علي وقت الليل من الفجر ، فخرجت من البيت خشية ألا أصل إلى العابد قبل طلوع الشمس ، وكنت لا أعرف بيت الدباغ جيدا ، ولما سرت بعض الطريق اعتقلني حراس الليل وأخذوني إلى رئيسهم فقال لي : ماذا تفعل خارجا في هذا الوقت ؟ فقلت له : لي حاجة مع الحاج الدباغ ( وكان ذلك الدباغ معروفا ) وكنت وعدته أن ألقاه في آخر الليل ،
هامش
( 1 ) المنّ : وحدة وزن تعادل 4 كلغ ( المترجم ) .