المحبة الحقيقية أقل مرتبة كلما قلّ التمتع بها ، وبما أنه كان من الواجب عليه أن يزيد المحبة الحقيقية في قلبه أكثر ويجعلها أكثر وأقوى من حبه للدنيا وللشهوات فلذلك تناله المؤاخذة وينال الآثار الوخيمة للمحبات الجزئية .
ويمكنك الرجوع إلى كتاب « القلب السليم » للاطلاع على تفاصيل مسألة الاختيار والتفويض في تحصيل المحبة الحقيقية ونبذ الحب المجازي من القلب واثبات التكليف في ذلك .
كما تحدّث المحدث « الجزائري » في كتابه « الأنوار النعمانية » عن نور المحبة فقال : للمحبة مراتب كثيرة لا تحصى ، ولكن يمكننا حصرها بشكل عام في خمس مراتب :
المرتبة الأولى : الاستحسان ، ويحصل بالنظر والاستماع إلى محاسن المحبوب وكمالاته وصفاته الجميلة .
المرتبة الثانية : المودّة ، وهي ميل القلب نحو المحبوب والإلفة والأنس الروحي به .
المرتبة الثالثة : الخلوة ، أي أن تملأ محبة المحبوب قلب المحب بكامله .
المرتبة الرابعة : العشق ، وهو زيادة المحبة بحيث لا يغفل المحب عن محبوبه ولو للحظة واحدة ، وذكره دائما .
المرتبة الخامسة : الوله ، وهو عدم وجود غير المحبوب في قلب المحب ، وعدم رضاه بغير المحبوب .
ثم شرح كل واحدة من هذه المراتب ، وطابقها مع المحبة الحقيقية ، ونقل عجائب عن أهل المحبة .
القصص العجيبة — صفحة 251
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٥١