فقالوا : ما نعلمه أن أجدادنا أتوا إليها من الجزيرة العربية وتوطنوا هنا .
قال : يجب البحث في ذلك ، اجمعوا لي ما كتبه أجدادكم ، وأتوني به .
فأطاعوه وأتوه بكل ما عندهم منها ، فوجد السلطان « نظام » بين تلك الكتابات شجرة نسب أجدادهم ، وتبين أن نسبهم يصل إلى الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، وأنهم من السادة الرضويين ، فبكى « نظام » وقال لهم :
كيف أصبحتم هندوسا مع أنكم مسلمون ، بل سادة المسلمين ؟
ثم إنهم جميعا غيّروا بذلك انتسابهم الديني وأصبحوا مسلمين من الشيعة الاثني عشرية ووهبهم « نظام » أملاكا كثيرة .
* * * وجوب إكرام واحترام السلسلة الجليلة للسادة ذرية رسول اللّه ( ص ) هي من مسلّمات ديننا ، وقد أشرنا في كتاب « كبائر الذنوب » لهذا الأمر في مبحث صلة الرحم مع السادة ، وقد جاء تفصيل هذا الأمر مع ذكر الأدلة في كتاب « فضائل السادة » ، وفي كتاب « الكلمة الطيبة » للمرحوم النوري ذكر أربعين رواية حول هذا الأمر ، وقصص أشخاص نالوا أثارا عظيمة ببركة اكرامهم لذرية رسول اللّه ( ص ) الطاهرة .
وقد روي عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : أكرموا أولادي الصالحين للّه والطالحين لي « 1 » .
هامش
( 1 ) نقل هذا الحديث في كتاب الكلمة الطيبة ص ( 330 ) عن الشهيد الأول وفي كتاب « الدرة الباهرة » وعن كتاب « المنهاج الصفوي » و « مناقب الدولة آبادي » .