تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 1 » . وباختصار يجب ان نعلم أن من كان ميله القلبي للشهوات النفسانية والأمور الدنيوية الفانية أشد من حبه للّه وللرسول وللإمام وللأمور الأخروية الباقية فإنه في خطر شديد أي انه سيمر في امتحانات غالبا ما يبيع فيها دينه بدنياه ، وإذا ما قضى مدة حياته بسلامة فإنه سيقع في الساعة الأخيرة من عمره في خطر تسلط الشياطين عليه كما مر في القصة التي نقلناها لك إلا إذا أعانه الفضل واللطف الإلهي وأخذ بيده في مواقع الخطر وليس هناك من وسيلة إلا التضرع والإلتجاه إلى الخالق ليحفظ له إيمانه » « 2 » . وكما قال الإمام الصادق ( ع ) : « فإذا دعا وألحّ مات على الإيمان » « 1 » . وأما الرجاء : فعليه أن يعلم أن من آمن باللّه صادقا مخلصا واستيقن من أن محمدا وآله صلّى اللّه عليه وآله هم أولياء اللّه وحججه وهم الواسطة لايصال وحي اللّه وأحبهم في نفسه وقلبه وصدق بالآخرة واستيقن من أنها أهم من الدنيا ، وأحب بلوغ الجنة وجوار محمد وآله صلوات اللّه عليه وآله وأحب لقاء اللّه وتمنى كل ذلك بحيث استقر هذا الإيمان والحب في قلبه بحيث نتج له عن ذلك خضوع وعبودية للّه واستعد لطاعته فمثل هذا الإيمان إذا لازمه حتى آخر عمره ولم يخسره فإنه سيأمن من تسلط الشياطين وهجومهم عليه ، فقد وعد اللّه عباده المؤمنين باعانتهم فقال :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 24 . ( 2 ) كتاب « أصول الكافي » كتاب الإيمان والكفر . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 143 .