تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فقال أمير المؤمنين ( ع ) : يا رسول اللّه وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال ( ص ) : في سلامة من دينك . نعلم من ذلك أنه إذا كان الإنسان في سلامة من دينه فمهما حدث له فهو سهل عليه حتى ذهاب نفسه . * * * وكذلك أبو الفضل العباس بن علي ( ع ) في يوم عاشوراء بعد ان قطعوا يده اليمنى عن جسده نراه يرتجز :
واللّه إن قطعتموا يميني * اني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين
وعندما قطعوا يده اليسرى عن جسده نراه يرتجز أيضا ويقول :
يا نفس لا تخشي من الكفار * وأبشري بجنة الجبار مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا ربّ حرّ النار
الخلاصة هي أن كل ما يلحق بالإنسان من الحرمان والضرر والعذاب بل حتى فقدان النفس لا يساوي ذلك شيئا في مقابل دينه وعلاقته القلبية مع ربه ورسوله وإمامه وآخرته وإذا لم يكن كذلك فمعنى ذلك أن إيمانه غير سليم . وعن الإمام الصادق ( ع ) : « لا يمحض رجل الإيمان باللّه حتى يكون اللّه أحب إليه من نفسه وأبيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس كلهم » . وعن النبي ( ص ) : « والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين » . وهذان الحديثان مطابقان لما جاء في الآية 24 من سورة التوبة :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ
القصص العجيبة — صفحة 236 | السيد عبد الحسين دستغيب