ذلك العمل عادة الماعز تلك .
* * * نعم فخالق العالم إذا أراد لمخلوقه البقاء فإنه يؤمن له سبب بقائه أي رزقه وبما أن معدة المولود لا تستطيع هضم طعام سوى الحليب ، لذلك فإنه تعالى خلق الحليب في ثديي الأم وسخر الأم لتضع ثديها في فم الطفل وألهم الطفل تكوينيا لمص الثدي ليصل الحليب إلى المعدة .
ونفس الرب الذي سخر الأم لإيصال رزقه للطفل هو نفسه الذي سخر هذا الحيوان لايصال رزق ذلك الطفل الذي فقد طريقه العادي للاسترزاق ، وليس ذلك عجيبا لأن كليهما متساويان في جهاز الخلق والقدرة الإلهية .
كما نقل « العراقي » في كتابه « دار السّلام » قصة أعجب من هذه أسردها لك هنا لزيادة البصيرة :
سيد محترم جاور كربلاء نقل هذه القصة فقال : خرجت من وطني مع عيالي بقصد زيارة كربلاء وعندما بلغت مدينة « خانقين » شمالي العراق قام عمال الروم ( يبدو انهم البريطانيون ) بوضعنا تحت الحجز والمراقبة الصحية بسبب بروز مرض معدي في بعض بلاد إيران ، وكانت زوجتي حاملة ، ووضعت مولودها هناك ، وبعد عدة أيام ماتت زوجتي وبقي الطفل دون مرضعة ، وبعد الفراغ من دفنها ذهبت في طلب مرضعة له فلم أوفق ، فقد كنا في محل إقامة أغلب أهله من المخالفين والنواصب فامتنعوا عن تأمين من يرضعه ، ثم إن عمال الروم كانوا يمانعون من الدخول إلى محل الإقامة أو الخروج منه ، ولما كان الطفل لا يهدأ بغير الثدي لذا اضطررت أن أضع ثديي في فمه فهدأ وانشغل بمصّه فلاحظت أن شيئا يجري من فمه إلى حلقومه فتعجبت وأخرجت ثديي من فمه فوجدت قطرة حليب على ثديي فتأملت في القدرة الكاملة للّه الرازق وبركات سيد الشهداء ( ع ) التي ملأت ثديي بالحليب
القصص العجيبة — صفحة 240
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٤٠