القصة الثمانون براءة وأمان من الرضا ( ع )
المحب الصادق لأهل بيت النبي ( ص ) « حيدر آقا الطهراني » نقل لي فقال : قبل عدة أعوام وفي أحد الأيام كنت في الرواق المطهر للإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) لفت انتباهي حضور قلب وخشوع رجل عجوز مبيض اللحية والرأس وقد غطى حاجباه عينيه من كبر سنّه فانشغلت بالنظر إليه حتى أراد ان يتحرك فإذا هو عاجز عن الحركة ، فاعنته على القيام وسألته : إين منزلك لأوصلك إليه ؟ فقال : في غرفة من « مدرسة خيرات خان » .
فأوصلته إلى محل إقامته وتعلقت به قلبيا بحيث أصبحت أذهب كل يوم إليه لإعانته في أعماله وسألته عن اسمه وحاله فقال لي : اسمي إبراهيم ومن أهل العراق . وكان يعرف اللغة الفارسية ومما حدثني به قوله :
منذ شبابي وأنا آتي كل عام لزيارة القبر المطهر للرضا ( ع ) وأمكث هنا مدة ثم أعود إلى العراق ، وفي شبابي عندما لم تكن هناك سيارات أتيت مرتين مشيا ، في المرة الأولى كان معي ثلاثة شبان في سني ومن زملائي وأصدقائي في الإيمان وكنا نحب بعضنا البعض كثيرا فشيعوني مسافة فرسخ عن