ينوب عنه فهو كمن يزوره عليه الصلاة والسّلام . وهذا الأمر لا يختص بزيارة الرضا ( ع ) وانما يجري في جميع الأمور الخيرية ، أي انه أي شخص يحب الخير ويتمنى بلوغه قلبيا ولا يتيسّر له بلوغه ويحب من يبلغه فإنه حتما سيكون كمن بلغه وينال مثل ثوابه ، والشواهد على ذلك كثيرة في الروايات ومن جملة ذلك :
1 - « جابر بن عبد اللّه الأنصاري » عندما زار قبر سيّد الشهداء ( ع ) في كربلاء وبعد زيارته ( ع ) وزيارة قبور الشهداء خاطبهم فقال : أقسم باللّه اننا شركاؤكم فيما دخلتم فيه .
فقال له « عطية بن سعد الكوفي » وقد كان معه : وكيف نحن شركاء لشهداء ولم نشاركهم في صعود ولا هبوط ولم نضرب بسيف وقد فصل بين رؤوسهم وأجسادهم ويتم أبناؤهم وسبيت نساؤهم ؟
فقال جابر : يا عطية سمعت حبيبي رسول اللّه ( ص ) يقول « من أحب قوما حشر معهم ، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم » والذي بعث محمدا ( ص ) بالحق نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه « 1 » .
2 - قال الرضا ( ع ) لريان بن شبيب : « يا ابن شبيب إن سرّك أن يكون لك ثواب من استشهد مع الحسين ؟ فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » « 2 » .
لا يخفى أن بلوغ مثل ثواب الشهداء انما يتحقق عندما يكون هذا التمني صادقا أي أن يكون القتل في سبيل اللّه ميل ورغبة قلبية بحيث إذا تهيأت أرضيته
هامش
( 1 ) نفس المهموم ص 300 .
( 2 ) نفس المهموم ص 17 .