الأهداف المعنوية من تأليف هذا الكتاب :
بما ان الهدف من تأليف هذا الكتاب هو التذكير بالنصائح اللازمة ضمن قصص وحوادث واقعة أرى من المناسب أن أذكر عدة قصص حول الحياء من اللّه سبحانه وتعالى ليغني القارئ العزيز نفسه من هذه الصفة الشريفة وليطلب مقام اليقين والمعرفة بتذكره دائما أن اللّه معه دائما وفي كل مكان لأن قلة الحياء من اللّه وكثرته تابع لشدة الإيمان وضعفه واليقين بحضور الخالق عزّ وعلا . كما جاء في المناجاة الشعبانية « إلهي الحقني بنور عزك الأبهج فأكون لك عارفا وعن سواك منحرفا ومنك خائفا مراقبا » . ( يجدر بنا تكرار هذه الجملات في القنوت والسجود من الصلاة ) .
1 - حياء يوسف الصديق :
في « تفسير منهج الصادقين » نقل عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) أنه عندما أخذت « زليخا » « النبي يوسف » إلى الغرفة المزينة بالمرايا والصور المهيجة للشهوة أغلقت الباب ووضعت قطعة قماش على صنم كان في الغرفة فسألها يوسف ( ع ) لم فعلت ذلك ؟ قالت لئلا يطلع على حالنا ونخجل منه ، فقال لها يوسف فأنا أحق أن أستحيي من الواحد القهار ، وفرّ منها فأعانه اللّه ونجّاه وانطق الطفل في المهد ليشهد على عفته وأحسن عاقبته وجعله في منزلة السلطان .
* * *
2 - حياء الغلام الحبشي :
تشرف غلام حبشي بلقاء رسول اللّه ( ص ) وأسلم على يده وأنار قلبه بنور الإيمان ، ثم سأل الغلام الرسول ( ص ) عن علم اللّه ، فأجابه الرسول ( ص ) قائلا « لا تخفى عليه خافية » . فقال الغلام إذن كان يراني ربي عندما كنت أذنب ثم صرخ : وافضيحتاه . وصاح صيحة ومات .