تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وكذلك نقل في الكتاب المذكور أن أحد العلماء الربانيين كان في مرض موته فزاره الحاكم آنذاك وطلب منه ان يجعله وصيا على أولاده وان يدعهم عنده ويكلهم إليه ، فقال له العالم الجليل ، استحيي من اللّه ان استودع أولادي لغيره وهو حاضر . ونقل كذلك أن « سالم بن عبد اللّه » كان رجلا زاهدا ورعا وكان في المسجد الحرام فدخل المسجد « هشام بن عبد الملك » فلما رآه قال له : يا سالم أطلب مني حاجتك فأجبك . قال : أستحيي من اللّه أن أطلب وأنا في بيته من غيره شيئا . ولما خرج من المسجد الحرام لحق به هشام وهمس في أذنه قائلا : هنا ليس بمسجد فاطلب مني حاجتك . فأجابه : من حوائج الدنيا أم الآخرة أسألك ؟ قال هشام : من حوائج الدنيا . فقال له سالم : لم أطلب حوائج الدنيا ممن هو صاحب الدنيا ومالكها وكنت أطلب منه دائما حوائج الآخرة ، فكيف أطلب حوائج الدنيا ممن هو ليس بمالكها الحقيقي . * * *

حياء البشر في يوم القيامة :

بما انه في يوم القيامة تظهر الحقائق ويصبح الباطن ظاهرا فعندها يعلم البشر أن اللّه كان معهم دائما أينما كانوا وأينما حلّوا وانه كان شاهدا وناظرا لقولهم وفعلهم ، ويرى الإنسان هيئته وشكله الحقيقي مطابقا لأخلاقه السيئة وحالاته الباطنية كما جاء في الحديث « يحشر الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير » . ويرى أعماله السيئة ملتصقة به لا تفارقه « كما جاء في سورة