وقال الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) : « الحياء والإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه » « 1 » .
وقال جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : « لا إيمان لمن لا حياء له » « 2 » .
ما هو الحياء :
الحياء هو خلق وغريزة موجودة في الإنسان تؤلمه عند ارتكاب أو قبول أي عمل يراه مشينا وغير محمود وبواسطة هذه الغريزة الفطرية يمتنع عن ارتكاب تلك الأعمال المشينة .
المرحوم السيد جمال الدين الأسد آبادي ( الأفغاني ) كتب في كتابه « الرد على الماديين » يقول : وبهذه الملكة الكريمة تحفظ الحقوق ويتوقف عند الحدود .
فبواسطة الحياء يرعى الإنسان حق والديه ورحمه وأستاذه وأي محسن له ، وبواسطة الحياء يمتنع عن الخيانة وخلف الوعد ونقض العهد ورد السائل ، وبواسطة الحياء أيضا يترك الفحشاء والمنكر وكل ما يلام عليه .
ان أثر الحياء في الحد من المفاسد لهو أشد من مئات القوانين والحراس ، وعلى الذين يرغبون في اصلاح المجتمع والحد من المفاسد أن يسعوا إلى الحد من ذهاب صفة الحياء من أفراد المجتمع ، وعليهم أن يحركوا ويقووا هذه الغريزة التي منّ اللّه بها على الإنسان ، وتقع مسؤولية هذا الأمر في المرحلة الأولى على عاتق الآباء والأمهات ثم على عاتق المعلمين والأساتذة ، ثم إنه من واجب كل مسلم ان يحفظ حياءه وحياء الآخرين .
هامش
( 1 - 2 ) كتاب أصول الكافي باب الحياء الحديث 4 و 5 .