شدة حيائه لما فعله بي .
* * * على كل واحد منا ان يخاطب كلب نفسه ولنقل لم كل هذا اللاحياء منا ، ولم لا نستحي من اللّه الذي خلقنا وأعطانا كل شيء ولا نلاحظ وجوده وحضوره معنا ، وكما يقول الإمام علي بن الحسين السجاد ( ع ) في دعاء أبي حمزة الثمالي :
« أنا يا رب لم استحيك في الخلاء ، ولم أراقبك في الملأ أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني » .
لم لا يستحي الإنسان من اللّه ؟ :
بعد سماع هذه القصة على الإنسان ان يخجل من حاله وقلة حيائه ، فعندما يكون حياء الكلب من نفسه إلى هذا الحد بحيث يموت حياء من فعلته تجاهه في حين أن صاحبه يؤمن له طعامه فقط وليس ذلك سوى قطعة خبز أو عظم ، فكيف يجب أن يكون إذن حياء الأولاد من آبائهم وأمهاتهم ؟ في حين أن الأب والأم لا يؤمّنان للابن طعامه فقط بل لباسه وسكنه وعلاج أوجاعه وقضاء حاجاته وأهم من كل ذلك تربيته .
ومن هو أعلى من الأب والأم إلى المالا نهاية ، أي اللّه الخالق الذي هو أصل جميع النعم ، والإحسان كله منه ، وهو الذي سخر له أباه وأمه ، فإلى أي حد يجب ان يبلغ حياؤنا منه تعالى ؟ هنا يجب على المرء أن يرثي لحاله ويخاطب نفسه ويقول : يا من أنت أقل وأوضع من الكلب لم لا تراعين حقوق الوالدين وسائر وسائط التربية ( المربين والأساتذة ) ولا تظهرين شكرك لإنعامهم واحسانهم ؟ لم لا تخجلين من تقصيرك نحوهم ؟ بل وأسوأ من ذلك أيتها النفس العاصية لم لا تخجلين من اللّه في الخلاء والملأ وهو الذي أعطاك كل ما لديك ومنّ به عليك ولم لا تلحظين حضوره دائما ؟ أقري في الحد الأدنى