بعدم حيائك وقولي : أنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ولم أراقبك في الملأ « 1 » .
وإذا رأيت نفسك بعيدا عن بساط قربه تعالى ومحروم عن مائدة رحمته ومهجور عن جواره فقل : أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني « 2 » .
بحث ضروري حول الحياء :
بما أن نظم الحياة الاجتماعية البشرية في هذا العالم وتأمين السعادة الانسانية الأبدية مرهونان لصفة الحياء الكمالية كما سنعلم ذلك تباعا كان لزاما علينا أن نذكّر في بحثنا هذا بحقيقة الحياء وأهميته وموارده ، خاصة في هذا الزمان الذي انحسرت فيه صفة الحياء من أفراد المجتمع بل قاربت الزوال وخاصة بين النساء مع أن اللّه سبحانه وتعالى جعل الحياء عند المرأة عشرة أضعاف ما جعله عند الرجل ليمنع بذلك الفساد كما جاء في الحديث « ان اللّه تعالى جعل الشهوة عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في النساء وواحد في الرجال ، وجعل اللّه فيهن من أجزاء الحياء على قدر أجزاء الشهوة ، فإذا حاضت ذهب جزء من حيائها ، فإذا تزوجت ذهب جزء ، فإذا أفرغت ذهب جزء ، فإذا ولدت ذهب جزء ، وبقي لها خمسة أجزاء فإن فجرت ذهب كله » « 3 » .
ولكن مع الأسف في زماننا هذا أصبح حياء معظم النساء أقل من حياء الرجال ، لذلك نرى أن الفساد يزداد يوما بعد يوم ولعله نفس الزمان الذي تحدث عنه رسول اللّه ( ص ) في قوله : « لا تقوم الساعة حتى يذهب الحياء من الصبيان والنساء » « 4 » .
هامش
( 1 - 2 ) دعاء أبي حمزة الثمالي تجده في كتابي ضياء الصالحين ومفاتيح الجنان ( المترجم ) .
( 3 ) كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج 23 ص 56 .
( 4 ) كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج 6 ص 315 .