تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( أسعد بن عمرو ) قالوا : وإن أسعد بن عمرو بن ربيعة بن مالك بن صبح بن عبد الله بن زيد بن ياسر ينعم الملك الذي ملك بعد سليمان بن داود ، صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ، لما نشأ وبلغ ، أنف من ابتزاز قبائل ولد كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب الملك حمير ، وكان الملك لهم ، وفي عصرهم ، فجمع إليه حمير ، وذلك بعد أن ملكت المقاول بأرض اليمن ، فكانوا سبعة ملوك ، توارثوا الملك مائتين وخمسين سنة ، فسار إلى ملك همذان ، فحاربه ، فظفر به ، ثم سار إلى ملك عنس ويحاير ، ففعل به مثل ذلك ، وأتى ملك كندة ، وأعطي الظفر حتى اجتمع له ملك جميع أرض اليمن . فلما اجتمع لأسعد الملك وجه ابن عمه القيطون بن سعد إلى تهامة والحجاز ، وجعله ملكا عليها ، فنزل يثرب ، فاعتدى وتجبر ، حتى أمر أن لا تهدى امرأة إلى زوجها حتى يبدؤوه بها ، وسلك في ذلك مسلك عمليق ، ملك طسم وجديس ، إلى أن زوجت أخت لمالك بن العجلان من الرضاعة ، فلما أرادوا أن يذهبوا بها إلى القيطون اندس معها مالك بن العجلان متنكرا ، فلما خلا له البيت عدا عليه بسيفه ، فقتله ، وعدوا على أصحابه ، فقتلوا أجمعين ، وبلغ ذلك أسعد الملك ، فسار إليهم ، فنزل بالمدينة على نهر يسمى ، بئر الملك ، فكان من قصته ما هو مشهور ، قد كتبناه في غير هذا الموضع . ( بعثه عيسى الرسول ) قالوا : ولما ابتعث الله عيسى بن مريم ، فأقبلت اليهود لتقتله ، فرفعه الله إليه ، أتوا يحيى بن زكرياء ، فقتلوه ، فسلط الله عليهم ملكا من ملوك الطوائف من ولد بخت نصر الأول ( 2 ) ، فقتل بني إسرائيل ، وضربت عليهم الذلة والمسكنة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) بخت نصر هو ملك الكلدانيين ، وقد ملك عرش بابل من عام ( 747 - 733 ) ق . م ، ويبدأ به تقويم بطليموس ، ويذكر البيروني أن الصيغة الفارسية لاسم بخت نصر هي ( بخت نرس ) ، ومعناه كثرة البكاء والأنين .