تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فأتته هند ابنة أسماء بن خارجة الفزاري ، امرأة عبيد الله بن زياد ، فأخبرته بانتهاب ما كان معها من مالها ، فقال لها : - كم ذهب لك ؟ قالت : قيمة خمسين ألف درهم . فأمر لها بمائة ألف درهم ، ووجه معها مائة فارس حتى أتوا بها أباها البصرة . ودخل عبيد الله بن عمرو الساعدي ، وكان شاعرا على إبراهيم بن الأشتر ، فأنشده : الله أعطاك المهابة والتقى * وأحل بيتك في العديد الأكثر وأقر عينك يوم وقعة خازر * والخيل تعثر بالقنا المتكسر من ظالمين كفتهم آثامهم * تركوا لعافية وطير حسر ما كان أجرأهم ، جزاهم ربهم * شر الجزاء على ارتكاب المنكر إني أتيتك إذ تناءى منزلي * وذممت إخوان الغنى من معشري وعلمت أنك لا تضيع مدحتي * ومتى أكن بسبيل خير أشكر فهلم نحوي ، من يمينك نفحة * إن الزمان ألح يا ابن الأشتر فأعطاه عشرة آلاف درهم . * * * وإن إبراهيم بن الأشتر أقام بالموصل ، ووجه عماله إلى مدن الجزيرة ، فاستعمل إسماعيل بن زفر على قرقيسياء ( 1 ) ، وحاتم بن النعمان الباهلي على حران ( 2 ) والرها ( 3 )
هامش
( 1 ) في الأصل قرقيسيا ، وهي بلد على نهر الخابور عند مصبه ، ومنها جانب على نهر الفرات ، فوق رحبة مالك بن طوق . ( 2 ) مدينة قديمة ، قصبة ديار مضر ، قيل إنها أول مدينة بنيت بعد الطوفان ، وكانت منزل الصابئة وهي مهاجر الخليل إبراهيم عليه السلام . ( 3 ) مدينة بأرض الجزيرة في فوق حران .