أيّ أصحاب النبيّ هؤلاء ؟ !
ما أشدّ اضطراب السقيفة بأهلها ! اتّفق الأنصار جميعاً على مبايعة سعد .
التفّوا حوله يردّدون الهتافات ، حسب الظاهر لا يوجد مَن يخالف سعداً في الخلافة . وكان سعد فرحاً مسروراً ، كيف لا وهو لا تفصله والحكومة على أرض الحجاز سوى بضعة أقدام .
وبالأثناء يصل أبو بكر وعمر وأصحابهما ، تصيبهم الدهشة من رؤية هذا التجمّع الغفير .
يتقدّم أبو بكر إلى الأمام ، وكان أسنّهم ، وهو كبير المهاجرين .
يلتفت نحو الناس قائلًا : يا أهل المدينة ! أنتم أنصار دين اللَّه ، ولا أحد أحبَّ إلينا منكم ، أنتم إخواننا في الدين .
ولكن ، ألم تعلموا أنّا أوّل الناس إيماناً بالنبي ؟
ألم تعلموا أنّا أقرب الناس إليه ؟