تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

أيّ أصحاب النبيّ هؤلاء ؟ !

ما أشدّ اضطراب السقيفة بأهلها ! اتّفق الأنصار جميعاً على مبايعة سعد . التفّوا حوله يردّدون الهتافات ، حسب الظاهر لا يوجد مَن يخالف سعداً في الخلافة . وكان سعد فرحاً مسروراً ، كيف لا وهو لا تفصله والحكومة على أرض الحجاز سوى بضعة أقدام . وبالأثناء يصل أبو بكر وعمر وأصحابهما ، تصيبهم الدهشة من رؤية هذا التجمّع الغفير . يتقدّم أبو بكر إلى الأمام ، وكان أسنّهم ، وهو كبير المهاجرين . يلتفت نحو الناس قائلًا : يا أهل المدينة ! أنتم أنصار دين اللَّه ، ولا أحد أحبَّ إلينا منكم ، أنتم إخواننا في الدين . ولكن ، ألم تعلموا أنّا أوّل الناس إيماناً بالنبي ؟ ألم تعلموا أنّا أقرب الناس إليه ؟
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 23 | مهدي خداميان الآراني