- ليس هنا ، لنذهب إلى خارج الدار .
ينهض عمر من مكانه ويتوجّه معه إلى الخارج .
- قل ما عندك بسرعة لأرى ما هو خبرك .
- يا عمر ! ما هذا الجلوس وأهل المدينة قد اجتمعوا في السقيفة يبايعون رئيس الخزرج سعد بن عبادة !
يتوجّه عمر الذي صعقه الخبر بسرعة إلى داخل بيت النبيّ ، لم يكن يتصوّر أنّ الأنصار قد خطّطوا بهذه السرعة لأمر الخلافة .
هل يريد إخبار عليّ عليه السلام بذلك ؟ هل كان يعتزم إطفاء الفتنة ؟
لا أدري ، من الأفضل أن ندخل نحن أيضاً .
انظر ، عمر يأخذ بيد أبي بكر يطلب منه النهوض .
يقول له أبو بكر :
- ما تفعل ؟ ! أراك متعجّلًا !
- يجب أن نذهب إلى مكانٍ ما ، وسنرجع بسرعة .
- إلى أين نبرح قبل أن نواري رسول اللَّه ؟
- اشتعلت الفتنة في سقيفة بني ساعدة ، يجب أن نصل إلى هناك بسرعة « 1 »
. انظر ، يتوجّه عمر وأبو بكر ومعهما جماعة نحو السقيفة .
هامش
( 1 ) . فأخذ بيده فقال : قم ، فقال أبو بكر : أين نبرح حتّى نواري رسول اللَّه ؟ إنّي عنك مشغول ، فقال عمر : لا بدّ من قيام ، وسنرجع إن شاء اللَّه . فقام أبو بكر معه . . . : السقيفة وفدك ص 57 ، شرح نهج البلاغة ج 6 ص 7 ؛ وتخلّفت عنّا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت له : يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا . . . حتّى جئناهم في سقيفة بني ساعدة ، فإذا هم مجتمعون ، وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمّل . . . : مسند أحمد ج 1 ص 56 ، صحيح ابن حِبّان ج 2 ص 148 ؛ قال عمر : فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء الأنصار حتّى ننظر ما هم عليه : السيرة النبويّة لابن هشام ج 4 ص 1071 ؛ لمّا توفّي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار . . . : صحيح البخاري ج 5 ص 20 ، فتح الباري ج 7 ص 23 ، عمدة القاري ج 17 ص 118 .